يوم عرفات في كربلاء المقدسة

 

باقٍ نورهم

قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز (يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ). نعم خابت وطاشت سهامهم وسيحيق المكر السيئ بأهله إن شاء الله ولن تزيدنا العقبات والمشاكل والشدائد إلا التصاقاً وتمسكاً بمذهب أهل البيت عليهم السلام وبحول الله وقوته سنمهد لدولة إمامنا المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف.

 

 

صبيحة عرفات

منذ أيام وحتى صبيحة هذا اليوم عرفات الخير والمحبة وزوار أبا عبد الله الحسين عليه السلام لم تنقطع فما زالت وفود الرحمن تحج في مكة المكرمة وعلى أثرها تصل الآلاف من الزائرين إلى كربلاء لتعلن الولاء والوفاء لمذهب أهل البيت عليهم السلام والبراءة من أعدائهم السابقين واللاحقين حتى يوم الدين.

 

 

زيارة عرفات

نعم الكل يرفع الأكف للشفاعة والدعاء ويؤدون مراسم دعاء عرفات الإمام الحسين عليه السلام مؤكدين بقائهم على الوحدانية خلف راية أهل البيت عليهم السلام ولن تثني عزيمتهم أحزمة الإرهابيين التكفيريين الناسفة مهما بلغ التضحيات، فهؤلاء الشهداء هم ثايات النور والإيمان في طريق تأسيس دوله الحق المنتظر.

الآلاف من النساء والأطفال والشيوخ افترشت الساحات المحيطة بالروضتين المطهرتين بالإضافة إلى صحنهما الذي غصّا بالزائرين ومن مختلف الجنسيات والأصقاع والكل بين داع ومصل ومرتل للقرآن وباك يتوسل إلى الحي القيوم راجيا شفاعته في نيل الرضا على أعمالهم الصالحة والتوبة والاستغفار عن أعماله الطالحة على أرض طالما سقتها قبل أيام دماء شريفة طاهرة سقطت بفعل نفر جبان من الإرهابيين التكفيريين الذي يهدفون بعملهم هذا أن يكل أو يرتد محبي أهل بيت عن زيارة سيد الشهداء وأبو الثوار الحسين بن علي عليهما السلام.

 

 

عيون مفتوحة

قلوب خاشعة منكسرة في ظل ضيافة ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله وعيون أخرى مفتوحة تترقب الحاضرين والقادمين تخشى عليهم من سم الشياطين المتزينين بثوب البشر المتربصين بنا الشر ولسان حال المؤمنون يقول لهم الله اكفنا شرهم وأصلح حالهم واشرح صدرهم للأيمان عليهم يرجعون عن غيهم وسبحانه غفور تواب رحيم.

وسبحانه وتعالى قد رزقنا في هذا اليوم الكريم شمس طيبة لطيفة ذلك أن المتجول في كربلاء المقدسة في هذا اليوم يجد الزائرون قد افترشوا كل الساحات والحدائق تحت خيوط الشمس البهية التي راحت تتناغم مع دعاء الزائرين وهديل الحمام.

وأخيراً نود أن نؤشر حالة صحية في هذه المناسبة تلك هي انتشار رجال الأمن والشرطة وحماية الزائرين وهم يقومون بحملة واسعة من التفتيش بين النساء والرجال والكل متعاون نعهم مؤكدين تلاحم صفنا ومفوتين الفرصة على الناصبين أن ينالوا من شيعة أهل البيت عليهم السلام ولسان حالهم يقول: (أبد و الله ما ننسا حسينا).