مكتب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله يواصل عقد مجالسه إحياء لذكرى الطف الدامي

ولليوم الثالث على التوالي

واصل مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في مدينة كربلاء المقدسة عقد مجالس عزاء سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام بمناسبة العشرة الأولى من شهر محرم الحرام 1443 هجرية، ذكرى واقعة الطف الدامية عام 61 هجرية.

مجلس اليوم الثالث استهل بتلاوة قرآنية مباركة، ومن ثم ارتقى المنبر الخطيب الحسيني الشيخ ضياء الزبيدي منطلقا من قوله تبارك وتعالى: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ*أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى‏ أَبْصَارَهُمْ). سورة مُحمّد، الآيتين 22 و23.

ومن ثمَّ تحدَّث حول أَحقية الخلافة لأهل البيت عليهم السلام، وانها لا تصلح الا بهم، وان سيد الشهداء عليه السلام خرج مصلحاً للأمة التي افسدها الطغاة من بني امية وغيرهم، وهم المصداق الواضح في الآية صدر البحث.

بعدها انطلق في بيان منطلقات نهضة الإمام عليه السلام مستشهدا بخطبته الشريفة في منى  حيث اجتمع إليه أكثر من سبعمائة رجل، وهم في سرادقه، عامتهم من التابعين ونحو من مائتي رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وغيرهم.

فقام فيهم الحسين عليه السلام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «أما بعد، فإن هذا الطاغية قد فعل بنا وبشيعتنا ما قد رأيتم وعلمتم وشهدتم، وإني أريد أن أسألكم عن شئ، فإن صدقت فصدقوني وإن كذبت فكذبوني. أسألكم بحق الله عليكم وحق رسول الله وحق قرابتي من نبيكم، لما سيرتم مقامي هذا ووصفتم مقالتي ودعوتم أجمعين في أنصاركم من قبائلكم من آمنتم من الناس ووثقتم به، فادعوهم إلى ما تعلمون من حقنا، فإني أتخوف أن يدرس هذا الأمر ويذهب الحق ويغلب، والله متم نوره ولو كره الكافرون».