|
|
|||||
|
«الإمام الحسين عليه السلام محل اختبار الأمة» محور بحث مجلس اليوم الثالث من المحرم في مكتب المرجع الشيرازي دام ظله
واصل مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في كربلاء المقدسة عقد مجالس عزاء سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام بمناسبة حلول شهر محرم الحرام 1438 هجرية. مجلس اليوم الثالث استهل بتلاوة قرآنية مباركة ومن ثم ارتقى المنبر المبارك الخطيب الحسيني الشيخ ضياء الزبيدي متحدثاً حول ابتلاء الأمة واختبارها بسيد الشهداء عليه السلام، مستمداً بحثه من قوله تعالى: (وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاس ِ*ۚ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآن *وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا) سورة الإسراء، الآية: 60. قال: ان مهمة سيد الشهداء عليه السلام كانت عظيمة جداً وكبيرة وهي مهمة تمثلت في اختبار الأمة وتمحيصها في طاعة الله تعالى وامتثال أوامره والوقوف في وجه الطغاة والمنافقين وفضحهم وبيان أكذوبتهم، ولقد ابتلي رسول الله صلى الله عليه واله بطائفة من المنافقين ومن في قلوبهم مرض قال تعالى: (وَمِنْ أَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ) سورة التوبة، الآية: 101، وقد صبر رسول الله صلى الله عليه واله على أذاهم، إلا أن القرآن العظيم فضحهم، وقد أمر رسول الله صلى الله عليه واله بتهديم مسجد ضرار لأنه بني على غير التقوى لأجل ان يكون موضع تجمع المنافقين وأعداء الإسلام ورسوله الكريم صلى الله عليه واله. وأضاف: أما في عهد أمير المؤمنين عليه السلام فكان الأمر مختلف فأمير المؤمنين عليه السلام ابتلي أيضا بجمع من المنافقين وبطائفة كبيرة من الجاهلين وفي الكوفة فقط ثلاث مساجد كانت مركز تجمع هؤلاء المنافقون ولم يأمر الإمام بهدمها لاختلاف الظروف عن عهد رسول اله صلى الله عليه واله. وقال كذلك: بأن الأمر ذاته في عهد الإمام الحسن عليه السلام حيث جماعة المنافقين كانوا محل إيذاء للإمام عليه السلام ويخططون لإفشال مشروعه الإصلاحي، فكانوا عقبة كبيرة تجاه أي إصلاح في الأمة، ولم تسنح له سلام الله عليه فرصة فضحهم ومن يحوطهم، إلا أن الإمام الحسين عليه السلام حينما رأى الأمة في ظل انحراف كبير نتيجة أعمال الطغاة والمنافقون، وسنحت له الفرصة لفضحهم والتبري منهم ووضع الأمة أمام اختبار عظيم أمّا بامتثال الأوامر الإلهية في الوقوف بجانب الإمام عليه السلام أو التخلي عنه والوقوف بجانب هؤلاء المنافقون والطغاة من بني أمية فقام بالأمر خير قيام. وأضاف: هذا الاختبار العظيم الذي ابتدأته الزهراء عليها السلام وقدّمت نفسها الزكية قرباناً له بهدف نشر الوعي وايقاض الأمة من سباتها وما فعله المنافقون، واصل سيد الشهداء عليه السلام الطريق فكانت واقعة كربلاء أعظم حدث بقيادة ولي الله وإمام الأمة ضد المنافقين وزمرة الجهل لتكون الأمة جميعا أمام مفترق طريق أما مع الصراط المستقيم وأما مع سبل الظلال الأخرى وأئمة الجور. ومن ثم ختم بذكر تفاصيل واقعة كربلاء التاريخية وحوادثها الأليمة وما تعرض له الإمام الحسين عليه السلام وأخوته وبني عمومته وصحبة من محن ومظالم كبيرة.
|
|||||
|
|