الجلسة العلمية الرمضانية العاشرة والحادية عشر والثانية عشر لسماحة المرجع الشيرازي دام ظله

الجلسة العلمية الرمضانية العاشرة:

موجز ما تم مباحثته من مواضيع فقهية في الجلسة العلمية الرمضانية العاشرة (10شهررمضان العظيم1437للهجرة ـ 16/6/2016م) لسماحة المرجع الشيرازي دام ظله:

يوجد في بعض الفاكهة دود صغار، وعادة يتسامح الناس معها ويأكلونها، أي يأكلون مثل هذه الفاكهة، فهل يجوز ذلك أم لا؟ المقصود من الخبائث في القرآن هي الخبائث العرفية، لأن الشارع لم يبيّن الطيّبات والخبائث، فمصاديقها إذن عرفية. وهذا المورد لا يكون التسامح ملاكاً، بل ان الملاك في خباثة هذه الديدان هو العرف.

في الأقل والأكثر، مهما حدث الشك، ففي التكليف وسبب الشك والنسيان قصور. وهنا العلم إجمالي، وهذا العلم الإجمالي منحل بالتفصيل. ولكن إن كان الشخص مقصّراً سواء في أصل الفعل أو في الشك والنسيان، فهنا إذا احتمل عقلاً العذاب والعقوبة، فلا يجري دليل (رفع ما لا يعلمون)، ودفع الضرر المحتمل واجب عقلاً، مع ان الشبهة بدوية.

أكل الصوم لا يتبعض إلا في ذي العطاش الذي يمكنه أن يشرب الماء ويبقى صائماً استثناء. وكذلك الدواء له حكم الأكل وليس الماء. وإذا لم يتمكّن من الصيام طيلة السنة بسبب استعماله للدواء، يسقط عنه القضاء، ويتبدّل إلى فدية. فهنا هل ظاهر روايات ذي العطاش هي طريق أم موضوع؟ فالذين يحتاجون إلى الماء احتياجاً باطنياً وليس عطشاً (طريقة)، فيرى سماحته دام ظله أنه يشمل ذي العطاش أيضاً، كالذين يعانون من مرض الكلى فلا يجب عليهم سوى دفع فدتين، فدية واحدة لشرب الماء في الشهر العظيم، والفدية الأخرى لعدم القضاء.

ولكن هذا يختلف عن غير المريض، ولكن يحتاج إلى الماء الكثير بسبب عمله، وهذا الأمر له رواية خاصّة وحكمه أن يشرب الماء قدر الضرورة، ويكون غير صائم، وعليه القضاء، وإذا لم يستطع فعليه الفدية فقط.

الجلسة العلمية الرمضانية الحادية عشرة:

مختصر مما تم مناقشته في الجلسة العلمية الرمضانية الحادية عشرة (11 شهر رمضان العظيم1437للهجرة ـ 17/6/2016م) في بيت سماحة المرجع الشيرازي دام ظله:
في مسألة ذي العطاش وأنه يمكنه أن يشرب الماء، سأل بعض الإخوة وقال: لأن الروايات قالت (يفطر) فهل يمكن وحسب هذه الكلمة أن نقول أنه يمكنه أن يشرب الماء أيضاً ويأكل، أم لا يأكل ويشرب الماء فقط؟
في هذا المورد سكت صاحب العروة، أي في يشرب الماء فقط، أو يمكنه أن يأكل أيضاً، لأن الدليل لم يقل يشرب الماء فقط.
إذن، وبمناسبة الحكم والموضوع، فإن ذي العطاش يمكنه أن يشرب الماء فقط.

 

الجلسة العلمية الرمضانية الثانية عشرة:

في الجلسة العلمية الرمضانية الثانية عشرة (12 شهر رمضان العظيم1437للهجرة ـ 18/6/2016م) ناقش سماحة المرجع الشيرازي دام ظله مع الحضور الكرام، المسألة التي نوقشت بالليلة قبلها، وهي مسألة ذي العطاش. فكان مما ذكر في هذه الجلسة، هو كالآتي:
جاء في روايات ذي العطاش أنه: (لا يشرب حتى يروى)، والنهي هنا له ظهور في الحرمة، ولكن حمله (أي النهي) أكثر الفقهاء على الكراهة. والسؤال هنا هو مع وجود الشهرة الفتوائية، إذا حملت على ظهور النهي (وهو الحرمة) في حال كشف الخلاف، هل الأخذ بهذا الظهور معذّر. بعبارة أخرى: هل الأخذ بالظهور هنا، له الحجيّة؟
العقلاء يقولون بحجيّة الظهور فيما إذا كان الأشهر أو المشهور بخلافه. لأن مبنى العقلاء يثبت على الحمل على الظهور، وهنا يكون مبنى العقلاء هو إثبات لحجيّة الشهرة.