السيرة الذاتية

إن المنبع العذب الصافي النقي عادة لا ينبثق منه إلا ما هو عذب طاهر فرات سائغ شرابه هذا النبع يجري في الوديان فتسقى به الشتلات فتكبر وتثمر ثمراً طيباً يعجب الزراع ويسر الناظرين فيكون فيه منافع للناس أجمعين والرياض التي تسقى من هذا النبع لابد لها أن تزدحم بالأزهار والورود العطرة التي يشم عبقها القاصي والداني.

ومثل ذلك يكون النسل الطاهر الزكي الذي ينحدر من السلالة الطيبة المطهرة وهذا الوصف ينطبق تماماً على أسرة الشيرازي الكريمة التي اشتهرت بالثقافة الدينية المذهبية والمعرفة الشاملة التي تزينها التقوى والورع ويحيطها الجهاد والإيثار والتضحية بكل ما هو غالٍ ونفيس.

هذه الأسرة الكريمة التي إنحدر منها سماحة آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي وآية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي برز من هذه الأسرة أعلام اشتهروا بالعلم والمعرفة والاجتهاد.

وظل التاريخ يشير إليهم بالبنان وكان أبرزهم المجدد الكبير الميرزا محمد حسن الشيرازي والميرزا محمد تقي الشيرازي والميرزا عبد الهادي الشيرازي والميرزا مهدي الشيرازي والمجدد الثاني آية الله العظمى الإمام المجاهد السيد محمد الحسيني الشيرازي قدس سره وسنتطرق في هذا الباب باب السيرة الذاتية بشرح مفصل عن سماحته وسماحة السيد صادق الحسيني الشيرازي بعون الله تعالى بما تتيح لنا الظروف.

وقد اعتمد الاسلام في نشر دعوته عند انبثاق فجره على كوكبة من الشباب الذي كان يميزه ويزينه الوعي الديني والإدراك الذي يجعله يحدد الفيصل المميز بين ما هو صالح وما هو طالح، بين الجيد والرديء والطيب والخبيث وقد تحلى الشباب بالقدرة على التحدي ومصارعة الشدائد ومقارعة النوائب.