لقاء
مع الشيخ علي كمونه

وقال الشيخ علي كمونة أحد
وجهاء مدينة كربلاء المقدسة واصفاً الإمام الراحل:
الإمام الراحل نبراساً
يشع:
يعتبر سماحة
الإمام الشيرازي نبراسا يشع علما وفقها وأدبا لينير درب الأجيال كافة ، فهو
مدرسة لكل فرد وهو قائد وإمام لكل مسلم مؤمن ، وهو القوة الإيمانية الدامغة لكل
من ينقصه العزم والقوة على إكمال مسيرة الجهاد. أنا على يقين تام من أن كافة
إخواننا المؤمنين ينظرون إلى شخصية الإمام (قدس سره الشريف) من منظار القائد
والموجه للخير والصلاح والتمسك بكل القيم والشعائر الإيمانية الحقيقية والتي إن
دلت على شيء فإنها تدل على خشوع وتقوى للقلوب.
أقول كلامي هذا:
ليس
بالضرورة أن أكون من مقلديه فإن الحب والإعجاب به والتعلق بسيرته وشخصيته وغير
ذلك من مظاهر الحب والتأييد لم تنحصر على مقلديه حسب بل على كل من عاصره واستمع
إليه أو رآه والكثير من هؤلاء من هو مقلد لمرجع آخر وحتى المرجع المتوفين رحمهم
الله ولكن الجميع ودون استثناء من كل من عرفه ينظر نظرة إعجاب وإكبار إلى
شخصيته إذ أنها تتحلى بصفات إنسانية رائعة وتفوق علمي وديني كبير عميق المعنى
لذا فهو يستحق أن يكون ملاذا وملجأ لكل المؤمنين من مقلديه كانوا أم من سواهم
لأنه يعد من أول الدعاة إلى الوحدة الإسلامية.
موسوعة فكرية:
إن من
الأمور المهمة التي تميز بها الإمام الراحل (قد) بل إنفرد بها هي كثرة وغزارة
وتنوع مؤلفاته بحيث شكلت هذه المؤلفات مكتبة إسلامية ..شيعية..ثرية وقد وفقني
الله تعالى لأن أطلع على معظمها فكانت بحق دساتير لحياة إسلامية ..ديمقراطية ..
علمية .. شمولية لزوايا الحياة كافة كما هي شمولية لحياة أخروية سعيدة إنشاء
الله ، أنا أدعو الشباب المؤمن المثقف كافة إلى قراءة هذه الموسوعات الفكرية
لأنها وبكل تأكيد سوف تفتح لهم أبوابا رحبة وواسعة من المعرفة والإدراك والنور
وسوف تضيف لهم رؤى وأفكار جديدة تتماشى وروح العصر الجديد مع الحفاظ على عمق
الإيمان.
التصدي للأفكار المعادية:
إن التصدي
للتيارات والأفكار الغربية والتي تحمل بين طياتها عداء سافر للإسلام والمسلمين
أعده في رأيي واجب ملقى على عاتق كل مسلم غيور يعتز بعقيدته ، وأنا عندما أؤكد
على ضرورة مقاومة هذه التيارات الهدامة لا أعني بذلك الدعوة إلى العنف والقوة
بل يجب مقاومة هذه التيارات المعادية بالأسلحة نفسها وكما نعلم فإن سلاح هذه
التيارات هي الفكرة والكلمة المعبرة عنها لذلك يتعين علينا مقاومتها بالكلمة
المؤمنة الصادقة الواضحة وبالممارسة الحقيقية للشعائر والمعتقدات كافة بصورة
علنية حتى تندحر هذه التيارات المعادية أمام قوة الحقيقة ، تماما كما فعل
الإمام الراحل (قدس سره) ونحن الآن نجني ثمار جهوده الفكرية الهادفة لمقاومة
الأفكار الهدامة كفة عن طريق نشر الكلمة والممارسة الهادفة في أنحاء العالم
كافة وبذلك حققنا أمرين مهمين الأول إحباط المؤامرات المعادية للإسلام كافة
والثاني إيصال الكلمة الهادفة والممارسة الحقيقية المؤمنة إلى أرجاء المعمورة.
|