لقاء
مع العلامة الشيخ عبد الكريم الحائري

وكان لنا هذا الحديث مع
الشيخ عبد الكريم الحائري الذي كان واحد من طلبة الإمام الراحل قدس سره الشريف
طيلة (18) عاماً، والذي استغرق في أكاره قبل أن يجيبنا قائلاً:
قد حضرنا في
قم المقدسة طيلة ثمانية عشر سنة دروس علم الأخلاق لآية الله العظمى الإمام
الراحل السيد الشيرازي قدس الله نفسه وأعلى الله درجاته، فكان الإمام الراحل
رضوان الله عليه يمتاز بهمة عالية في هذا الجانب وعلى اصطلاح العلماء في الحوزة
إثبات الشيء لا ينفي ما عداه حينما نتكلم عن السيد الراحل لا نريد أن ننفي عن
غيره بعض المؤهلات الموجودة وإنما نتعرض حول سماحته رضوان الله عليه كانت
مؤهلاته وكفاءاته جداً عالية وكان في جانبه الاجتماعي يمتاز امتيازاً كبيراً
جداً في شفافيته المعاصرة وفي أخلاقه وفي اكتسابه لطلاب العلم وتأثيره على
نفوسهم بل لا يختص الأمر على طلاب العلم إنما على نفوس الناس كلهم والآن حينما
ننزل إلى الشارع وإلى المجتمع بمجرد سماعهم بلفظ آية الله العظمى السيد محمد
الشيرازي الكثير من الناس يهرع إليك حينما يسمع إلى اسمه وينقل لك قصة مؤثرة
ايجابية في حياته ومنهم من يقول أنا كنت طفلاً وكان السيد رحمه الله كلما مر من
أمام زقاقنا سلم علي والآخر يقول السيد كان إذا مر علينا وقف عندنا يتفقد
أحوالنا وآخر يقول كان السيد يؤثر عليَّ كثيراً ويحثني على تأليف كتاب.
وهكذا ترى
شرائح المجتمع بمختلف طبقاتها كل منهم له قصة إيجابية لطيفة جيدة يحدثك عنها
لسماحة السيد الراحل، هذا مما يبين أن مقام السيد رضوان الله عليه كان عالياً
ورفع الله في علوه في الدار الآخرة وقد شمل تواضعه وتعامله الأبوي حتى أعداءه.
خير خلف لخير سلف:
الآن بحمد
الله والمنة نحن لم نفقد سماحة السيد رضوان الله عليه فقدان بحيث يزول عن
الذاكرة وعن الأذهان بل وجوده الآن مستمر ومتمثل في سماحة آية الله العظمى
المرجع الديني السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) وكان في الواقع نعم
المربي لنا وهو أستاذنا وملاذنا ومربينا هادينا وكان له لمسات قوية على حياتنا
الاجتماعية الأخلاقية ومختلف جوانب الحياة إلى اللمسات فسماحة السيد صادق
الشيرازي (حفظه الله وأبقاه وأطال عمره) هو استمرار لمسيرة الإمام الراحل رضوان
الله عليه وكذلك سماحة آية الله السيد محمد رضا الشيرازي وبقية أنجال المرجع
الراحل رضوان الله عليه هم تتمثل فيهم هذه الأدوار بنحو وإن لم تكن بتلك الدرجة
لأن الدرجة كانت بخصوصيته رضوان الله عليه إلا أنها مستمرة بحمد الله.
|