لقاء مع الحاج محمد علي الحلاق

مدارس الحفاظ والحافظات واحدة من المؤسسات التي استطاع الإمام الراحل أن يضع حجر الأساس لها مستقطباً الأطفال الذين هم رجال المستقبل ليعدهم كطلبة للعلوم الدينية لدخول معترك الحياة عبر الحوزة الشريفة، وخير من يحدثنا عن هذه المؤسسات الحاج محمد علي الحلاق الذي رافق مسيرة تأسيس هذه المدارس:

أول مدرسة التي تأسست كان مديرها الشيخ (ضياء الزبيدي) في زمن (عبد الكريم قاسم)، المدرسة كانت في سوق (الداماد) اشتراها الإمام الراحل (أعلى الله درجاته) وقاموا بترميمها وتأسست فيها مدرسة (الحفاظ الأولى) وهذه أصبحت نواة إلى التقدم بعدها أنشؤوا مدرسة (الحافظات) وحتى هذه المدرسة التي عند (الطاق الزعفراني) التي شيدت حالياً، ووضعوا فيها الدراسات المهنية أي بالأحرى دراسة عملية كالـ (الخياطة والحياكة) بالإضافة إلى الدراسة الحوزوية وحفظ القرآن الكريم والتاريخ الإسلامي الصحيح.

للإمام الراحل كتب منهجية أيضاً:

الذي ألفه الإمام الراحل (أعلى الله درجاته) وكان هذا الكتاب يدرس في مدارس الحفاظ من المرحلة الأولى إلى آخر مرحلة، وكان يتحدث فيه الإمام الراحل (أعلى الله درجاته) عن التاريخ الشيعي وحتى الوقائع التي حدثت في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، في الصف السادس كانوا يدرسون كتاب الإمام الراحل (أعلى الله درجاته) (تقريب القرآن إلى الأذهان) وهو كتاب تفسير القرآن الكريم، وهو تفسير مبسط وعميق يعني طالب السادس كان يفهمه.

مدارس الحفاظ والحافظات:

الأولى كانت في (طاق الداماد) الثانية بدايتها كانت في شارع (الفلكة) عند الحسينية الطهرانية حالياً وحسينية الحيدرية في نفس الشارع كانت شقة أجرها الإمام (رحمة الله عليه) في سبيل إنشاء مدرسة، وهناك تأسست المدرسة الثانية، وبعدها توسعت، هنا في شارع (أبو الفهد) كانت توجد مدرسة، أما الحافظات نفس المكان التي شيدت حالياً في (الطاق الزعفراني) الثانية في آخر سوق (الصفافير) عند منزل آية الله العظمى الميرزا مهدي الشيرازي (قدس سره)، وأسس الإمام الراحل (رحمة الله عليه)  أيضاً مدرسة (الكتاب والعترة) كانت هذه المدرسة للمبتدئين الذين يريدون الدخول للحوزة، أو للمتخرجين من مدارس الحفاظ والمبلغين الذين يريدون أن يذهبوا إلى التبليغ، وكانت هذه المدرسة تنمي نشاطاتهم وثقافتهم الدينية، ومنهاجها الدروس الحوزوية عصرية، تتضمن صفوف وامتحانات، وهو (رحمة الله عليه) كانت نشاطاته قوية وكثيرة في كربلاء المقدسة، وفي زمانه أصبحت حركة فكرية دينية في المحافظة لم يوجد لها مثيل في كل المدن العراقية، وهنا في هذه المدرسة مدرسة العلامة أبو الفهد الحلي جاء ذات يوم الإمام (رحمة الله عليه) صلى صلاة الظهر وقال: أن هذه المدرسة خرابة، الله يرحم الحاج كاظم رحماني كان من وجهاء كربلاء أخذ الورق والقلم ويطلب من الناس التبرعات ويقول لهم هناك مشروع لإنشاء هذه المدرسة، فأصبحت الناس تتبرع إما بمبلغ بسيط أو كثير وكان يدون أسماء ومقدار المتبرعين، وبدأوا والحمد لله بالعمل لترميم هذه المدرسة، وأصبحت مدرسة دينية، وهذا البناء الحالي نفس البناء السابق الأول، الذي شيده الإمام الراحل (أعلى الله درجاته) وحملت اسم صاحب القبر العلامة أحمد بن فهد الحلي، ومن جملة الذين ساهموا في البناء كان السيد عبد الحسين أبو لحية الموسوي والحاج عبد الصاحب الباججي والحاج علي الاصفهاني، والخيرين من أهالي كربلاء المقدسة، تأسست هذه المدرسة وكان فيها السيد كاظم القزويني (رحمه الله).