ويبقى مخلصاً ودِّي ...
وإن أعدائنا شدَّوا
:.
قصيدة في رثاء الفقيد الراحل آية الله السيد محمد
رضا الشيرازي رحمه الله لخادم أهل البيت عليهم السلام زهير المخزومي ـ تورنتو
/كندا
لـساني ايـها الـوعدُ سـجينٌ كَـلَّهُ الـوجدُ
فـلا يـنطق عن جورٍ وقـد اخـرسه الرشدُ
اذا قـلتُ بـه صـدقا أذى الاخـوانِ يـشتدُ
وان اسـكت عن حقي ارى الأيــامَ تـرتدُ
تَـعوَّدتُ أَرَى نَـفْسِيْ بـحـالٍِ مَـالـها نِـدُّ
وحـــق الله لاادري ابـثُ مـاجنى الوغدُ
واشـكو كـلَّ الامـي وابـدي مـاخفى الجلدُ
واحـكي كل اسراري وإن احـكـمني الـقيدُ
أم الايــامَ اطـويـها بـعيدا مـانأى الـبعدُ
واغـفوا فوق اشلائي ويـبقى مـبدئي الردُ
فـزرعي لم يكن يُثْمر وطـيري لم يَعدْ يشدو
ومـا تشرقُ ليْ شمس ومـافاح لـيَ الـوَردُ
ولانـهر سقى ارضي ولا اسـتمطرها الرعدُ
ومـاتُـحمد آلائــي ولـكن يُـحمَد الـحقدُ
وَإنْ تَـوََّجْتُ أَفْـعَالِيْ بِـشُكْرٍٍ مَـا لَـهُ حَـدُّ
فـلايستحسنُ الـطيبُ ولاتُـسـتَمدَحُ الـخُلدُ
لأن الـشهد من زادي فـلايُـستذوق الـشهدُ
فـلاجـرمٌ ولاذنــب بــدا مِـنِّي ولانـقْدُ
فَـهَلْ مِنْ حَامِل مثلي لـسـاناً كُـلُّهُ حَـمْدُ
وهل من صابر صبري اذا نـاح بَـكتْ أُسْـدُ
يـسيل الـدمع مدرارا اذا مـايـجأر الـبعدُ
وابـكي مـوت آمالي وأرثـي مـافنى الفقدُ
يـناجى جُرح احلامي لـماذا يـرحِلُ الضَّمْدُّ
فـلا تـسألُ عن حالي ومـاذا يـصنع الضِّدُ
أخـلائي بَـنَتْ حِـقدا وقــد شَّـيـده زيـدُ
عـزاء الصبح ناداني لـماذا يـرحل الزهدُ
ويـبـقى ثـأرنـا دامٍ حـزينا مـاحوى الغمدُ
دفنتُ الصبر في قبري و قـبري العشق والوِدُ
سـرورا سـبَّح القبرُ وبـشراً كـبَّر الـلحدُ
لـذا رحت الى الساقي وعندي في المنى وعدُ
فـصحت باسطا ً كفي يـناجـي لـطفه
الرِفدُ
الا يـاأيـها الـساقي يـغطِّي بـحرُك الـمدُّ
ويـاكحلا عـلى عيني طـبيباً عـالج الـرمدُ
لـقد الـزمتكم نـفسي وصـدقا بـايع العهدُ
سـابقى سـالكا دربي الـيكم والـهوى يحدوا
ويـبقى مـخلصا ودِّي وإن اعـدائـنا شـدَّوا
فـجئت والـهوى بحر يُـحاكي مـوجه السدُ
ويـسعى طـودُ امالي الـى باب الرضا يعدو
لـيطفي في الحشا ناراً فما خاب بـه القصدُ
وقـد ودَّعـتُه ابـكي ففاض الـدمع والـخدُ
فـمات الـسيد المولى ومـات الـحر والعبدُ
سـبيلٌ عـابرَ الـدنيا مـحـيطٌ مـاله سـدُ
يـناجي داعـي الحق ليسموا في الجوى عهدُ
ويـطوي خـطو ايامٍ الـيها يـنتهي الـمجدُ
هـلـمِّي يـاجياد الله فـهذا الأوحـدُ الـفردُ
قـضى ايـامه سـعيا فـريدا مـاله عْـضدُ
إذا اعــداءه عـاشوا فـعن امـجاده صدوا
قـبيحٌ عُـمرُ دنـيانا اذا مـاغـرَّد الـسعدُ
|