|
|
||
|
سماحة المرجع الشيرازي دام ظله يستقبل جمعاً من الحجّاج العراقيين أعضاء حملة المعراج
استقبل سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله وفداً من الحجاج العراقيين أعضاء حملة المعراج القادمين من السويد والنرويج وهولندا القاصدين حج بيت الله الحرام وذلك في بيته المكرم، حيث أشار سماحته ان من يقصدون عملاً عبادياً (كحج بيت الله الحرام) فإنهم وفق الحال ينقسمون إلى قسمين: الأول: يرجع بالثواب العظيم وبغفران الذنوب وبضمان مستقبل سعيد في الدنيا والآخرة. الثاني: يرجع بخفي حُنَين ـ كما يقول المثل ـ. فاحرصوا على أن تكونوا من القسم الأول فإن أبواب الرحمة والمغفرة والتوبة مفتوحة لكم، كما وينبغي على المؤمنين أن يكون لهم الحج إلى بيت الله الحرام فترة لترويض النفس وتهذيبها وبلوغ درجات الكمال بها قال أمير المؤمنين عليه السلام: «المؤمن... نفسه منه في عناء والناس منه في راحة»، المقصود من «الناس منه في راحة» أنه لا يؤذي أحداً بكلامه وأقواله، فجراحات اللسان أحياناً تكون أشد أذى وفتكاً من السيف والرصاص. وبنسبة اتصاف المؤمن بهاتين الخصلتين تكون درجة إيمانه. وأضاف سماحته: بعض الأشخاص مثقفين كانوا أو أُمّيين، وشيوخاً أو شباباً، عندما يجالسهم المرء يتجنّب الكلام معهم بدقّة أو أن يفصح عن كلّ ما في قلبه مخافة أن يستغلّوها في الطعن به أو التشهير به. ومثل هؤلاء الأشخاص يحتاط منهم أكثر الناس ويتجنبون الحضور في مجالسهم أو في مجالس يحضرون فيها. وخاطب دام ظله الحاضرين مؤكداً: مناسبة الحج هي تجربة لكم فحاولوا أن تنجحوا في هذه التجربة بأن تكونوا مصداقاً لحديث مولانا الإمام أمير المؤمنين الذي مرّ ذكره آنفاً بأن تعزموا على أن تتحملوا أنتم العناء ويكون غيركم في راحة، في الذهاب والرجوع، والأكل والشرب، والنوم والاستراحة، وتحت كل الظروف، فمن يتحمل العناء أكثر من غيره ويكون الناس منه في راحة يسعد في دنياه وآخرته. وهذا بحاجة إلى عزم، ومن يعزم ينل التوفيق من الله جلّ وعلا.
|
||
|
|