حوزة كربلاء المقدسة تستقبل وفداً من رجال الدين في مدينة البصرة

 

 

التزاور كلمة دعا لها المعصومون وثقف لها المؤمنون فكان دعاة الإسلام من رجال الدين مصداقها الأكيد في مبدأ له ثماره ومعطياته الواضحة المستمرة في تقوية الأواصر بين المسلمين لاسيما رجال الدين منهم الذين ما أنفلوا متزاورين فيما بينهم تجمعهم وحدة الهدف والطريق، فقد زار وفد من حوزة أبي الفضل العباس عليه السلام في مدينة البصرة حوزة كربلاء المقدسة مدرسة العلامة احمد بن فهد الحلي (رحمه الله).

* بعد ان رحب بالضيوف القادمين وشكرهم لتحمل عناء السفر والمشقة ألقى سماحة الشيخ عبد الكريم الحائري كلمة بالمناسبة تمحورت حول أهمية طلب العلم وضرورته الملحة في الوقت الحاضر منبهاً على أهمية العنوان الذي يسير تحت ظله رجال الدين وطلبة العلوم الدينية في كونهم جنود الإمام الحجة عجل الله فرجه الشريف فالواجب تهيئة النفس أكثر لسلوك هذا الطريق الصعب والشائك فان الناجحين فيه لهم من الأجر والثواب الكبير عند الله سبحانه قال الإمام الصادق عليه السلام: «ركعة يصليها عالم أفضل من سبعين ركعة يصليها عابد» فقول الإمام ـ أفضل ـ وليس مساوياً للسبعين يوضح لنا مدى الدرجة العالية التي يوضع فيها العالم بل ان الرسول صلى الله عليه واله يقول: «فضل العالم على الجاهل كفضلي على أدناكم».

 كما واستطرد قائلاً: ومن لم يستطيع النجاح فيه فلم يرتقي بنفسه بل هبط بها إلى الأسفل قال الصادق عليه السلام: «من ازداد علماً ولم يزدد هدى لم يزدد من الله الابعد مدى».

* سماحة الشيخ فاضل الصفار استمد خطابه القيم من قوله تعالى (وَعِبَادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاَماً).

فمن هم عباد الرحمن؟ ماهي صفاتهم؟ هذا الموضوع مهم جداً لطالب العلم وهو اتصافه بصفة العبودية لله فيكون مصداقاً لقوله تعالى عباد الرحمن، الكثير من الناس ادعوا التقرب الى الله سبحانه وحمل صفات القرب الإلهي فمنهم من سمى نفسه أمير المؤمنين أو المتوكل بالله أو المعتصم بالله وغيرها وهم كاذبون. فما هي المعايير الموضوعية لعباد الرحمن؟

 اهم تلك الصفات هو طهارة الروح وسلامة القلب من إمراضه من شرك وحقد وحسد وعنف، فسليم القلب ليس للعنف في شخصيته موضعاً بل الرأفة والرحمة والتواضع لعباد الله سبحانه، ومن هنا نجد الضوابط والقواعد الموجبة على طالب العلم التقييد بها والالتزام بمحتوياتها.

* سماحة السيد الجابري الذي تقدم الوفد الزائر قدم مشاعر الشكر والامتنان لحوزة كربلاء المقدسة لاسيما سماحة الشيخ الحائري وسماحة الشيخ الصفار وأضاف قائلاً: ان طلبة العلوم الدينية في مدينة البصرة تواقون لفنون العلم فمدرسة أبو الفضل العباس عليه السلام تتبوء اليوم مكانة جيدة بين المدارس الدينية كما وأشار إلى ان الهدف المشترك بين طلبة هذه المدرسة هو خدمة الدين والمذهب والإنسانية ولهم في المعصومين عليهم السلام الأسوة الحسنة في ذلك.