|
|
||||
| وفد من العتبتين المقدستين الحسينية والعباسية في زيارة للمرجع الشيرازاي (دام ظله)
زار وفد من العاملين في مضيف الإمام الحسين سلام الله عليه ومضيف أبي الفضل العباس سلام الله عليه في مدينة كربلاء المقدسة سماحة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله وذلك يوم الاثنين السابع عشر من شوال 1428 هـ. هذا وأشار سماحته في كلمته القيّمة إن مولانا رسول الله صلّى الله عليه وآله وأهل بيته الطاهرين سلام الله عليهم أجمعين هم الوسيلة إلى الله تعالى للناس وللأنبياء والمرسلين ولأولي العزم وللملائكة جميعاً، فعلى الجميع أن يستفيدوا من هذه الوسيلة لدنياهم وآخرتهم. فقد قال سبحانه: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ». وقال سماحته أيضاً: إن الملايين من الناس من أطراف العالم يأتون إلى كربلاء المقدسة للزيارة ويأخذون من هذه الوسيلة كل شيء لدنياهم وآخرتهم، فحريّ بمن ولد في كربلاء ومن يعيش فيها ومن هو بجوار المرقدين الطاهرين أن يكون له نصيب عظيم لدنياه وآخرته. فالذين عاصروا الإمام الحسين سلام الله عليه وعاشوا معه وصحبوه استفادوا منه ولكن كانت درجات استفادتهم مختلفة. قال تعالى: «هم درجات عند الله». وأنتم حيث حظيتم بنعمة الجوار العظيم ستكون درجات استفادتكم مختلفة أيضاً، فليسعَ كل واحد منكم وليجدّ ويجتهد في أن يستفيد أكثر من هذا الجوار في نيل المقام الرفيع عند الله، بل ليكن سباقاً في ذلك فالآية الكريمة تقول: «وفي ذلك فليتنافس المتنافسون».
وخاطب سماحته الضيوف مؤكّداً: أنتم قد تفضّل الله عليكم بالعيش في كربلاء المقدسة وبنعمة جوار الروضتين الحسينية والعباسية المطهرتين فاغتنموا هذه الفرصة ـ وهي أهم فرصة ـ وذلك بالعمل بالأمرين التاليين: الأول: ذكّروا أنفسكم دائماً بأنكم في قلب الدنيا والآخرة وهي أرض كربلاء المقدسة، فاعرفوا قدرها وقدر نعمة الجوار بأن تستفيدوا حتى من لحظات وجودكم في هذه البقعة الطاهرة لدنياكم وآخرتكم، فهي لحظات ثمينة جداً. الثاني: إن الزائر الذي يأتي إلى كربلاء، والذي يأتي إلى المضيف هو زائر الإمام الحسين سلام الله عليه وضيفه، فعليكم التحلّي بالخلق الحسن مع الزوار جميعاً، وأهم ذلك هو سعة الصدر وتحمّل المشاكل والمصاعب. واعلموا إن عملكم هذا نعمة إلهية يغبطكم عليها الكثير من الناس فأدّوا حقّها بالمطلوب وادعو الله سبحانه أن يوفّقكم أكثر، ولا تقصّروا حتى تدوم عليكم إن شاء الله تعالى، وتزدادوا مقاماً عند الإمام سيد الشهداء وعند أبي الفضل العباس سلام الله عليهما. وختم سماحته كلمته بقوله: أسأل الله سبحانه وتعالى ببركة مولانا الإمام أمير المؤمنين والإمام الحسين ومولانا الإمام المهدي الموعود صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين الذين جعلهم الوسيلة إليه أن تنتهي المشاكل والأزمات في العراق، وأن يستتب الأمن ويعمّ الخير والرفاه والراحة في العراق كلّه.
|
||||
|
|