جمعية المودة والازدهار النسوية تحيي ذكرى الإمام الشيرازي بمهرجان تأبيني

 

من أرخ مؤمناً فقد أحياه، وتبقى الكلمة مخلدة للعظماء ما بقي صداها في قلوب عشاقهم، فتخليداً لذكرى الإمام الراحل وتحت شعار ـ الإمام الشيرازي في ذكراه السادسة تاريخ حي ونهضة مشرقة ـ أقامت جمعية المودة والازدهار النسوية مهرجاناً تابينياً بمناسبة رحيل المجدد الثاني الإمام الشيرازي وذلك في تمام الساعة الثالثة والنصف من يوم الجمعة 7/شوال/1428هـ الموافق 19/10/2007م وعلى قاعة البيت الثقافي وسط كربلاء المقدسة.

المهرجان الذي تميز بحضور شخصيات نسائية ممثلات عن جهات ومؤسسات دينية وسياسية واجتماعية فضلاً عن عدد غفير من نساء مدينة كربلاء المقدسة تبرمج بالشكل التالي:-

استهل الحفل بتلاوة عطرة من أي الذكر الحكيم بصوت أم زينب فدائي.

* كلمة الافتتاح كانت لـ (سالمين حسين) تحت عنوان (السيد الشيرازي سفر التضحيات والإيثار) تناولت فيها نبذة من حياة الفقيد صاحب الذكرى  ـ أعلى الله درجاته ـ مع تركيز على أهمية إحياء ذكرى رجالات الأمة والاغتراف من نمير ماءهم ومشارب عطاءهم الذي لا ينضب والاعتزاز بذكراهم والاستفادة من تجاربهم ووصاياهم ونصائحهم.

* (الشباب في فكر الإمام الشيرازي) عنوان الكلمة لـ  بثينة مجيد الخفاجي ـ نائب تحرير مجلة بشرى ـ تحدثت فيها حول بعض الأسس اعتبرها الإمام الراحل من القواعد الأساسية لحفظ الشباب على نحو الاهتمام بالتجمعات الشبابية ووضع برنامجاً معينا يتكفل تقدم الشباب على الأفكار العوجاء الدخيلة على المجتمع الإسلامي في ذات الوقت الذي يعمل على ترسيخ ونشر الفكر الإسلامي الأصيل في الأوساط الشبابية كما ويعمل على توعيتهم لاستغلال أوقات الفراغ بالعمل المفيد لخدمة المجتمع الإسلامي.

كما وأشارت إلى اهتمام الإمام الراحل بمسالة تزويج الشباب وإقامة مؤسسات وهيئات تتكفل بهذه المسألة وإعانة الشباب على حلحلة المشاكل المادية والاجتماعية، بعدها تطرقت إلى أهمية طلب العلم وضرورة أن يقترن علوم الدنيا بعلوم الآخرة لنتمكن من إنشاء جيل متسلح علمياً وعقائدياً، وقد ختمت كلمتها بالحديث حول البطالة وأثرها وتبعاتها على الشباب بما تسببه من فقر وعوز وحاجة.

 

 

 

* دائما وأبدا يكون للشعر مكانته المتميزة وأسلوبه الخلاب الجميل الذي يعصف بالمتلقي على أمواج الذكريات يأخذ من نفوسهم أي مأخذ وعلى اثر ذلك كان (رحيل امة) وهي عنوان قصيدة للام حسن الوكيل استعرضت أبياتها محطات من سيرة الإمام الراحل كما كان لـ (أفراح نعمة) من مدرسة نهج البلاغة قصيدة (في رثاء الإمام الراحل تحت عنوان وداعاً وداعاً).

* وعن بعض آراء المشاركات قالت إقبال كمونة عضو مجلس محافظة كربلاء: أن العلماء خالدون بأعمالهم التي تركوها ولعل مبدأ السلم واللاعنف الذي تبناه الإمام الشيرازي هو ما يميزه عن باقي علمائنا الأفاضل،خاصة في الظروف الحالية التي يعيشها بلدنا العزيز، لذلك فالمطلوب من الجميع تبني هذا المبدأ للخروج من كل مشاكلنا وأزماتنا نحو بر الأمان.

* عقيلة الدهان عضو مجلس الجمعية الوطنية سابقا ذكرت: أن الإمام الشيرازي (قدس سره) شخصية ذو عطاء هائل نوعاً وكماً، كانت شخصيته مجندة للسماء ولرب السماء تأكد ذلك من خلال كتاباته ونتاجاته الفكرية والأدبية وقد كان لها تأثيرا على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، حيث كانت حركته شاملة وناضجة عالج من خلالها الكثير من شؤون المجتمع الإسلامي فرفع رايته الصريحة بخصوص قضية مهمة اليوم نحن بأمس الحاجة لها ألا وهي راية  السلم واللاعنف بإعتبارها طريق الأنبياء وحوار العقلاء بلغة المنطق السليم، بإلاضافة إلى حركته الإصلاحية لذلك فهو صوت من أصوات الحق الذي يدوي في سماء اليوم والغد.

* أما سماهر حسن ممثلة جمعية المرأة المسلمة الثقافية أشارت إلى تجربتها الشخصية في مجال إختصاصها بالبحث الإجتماعي حيث إعتمدت على كتاب علم الإجتماع للسيد الشيرازي في بحث تخرجها من الكلية تناولت فيه قضية الزواج العرفي والتنمية البشرية في فكر الإمام ،  كذلك إستفادت وإستعانت كثيرا بمؤلفاته عن العنف الأسري والإجتماعي، وأكدت إن إحدى أستاذاتها بالجامعة وهي من أبناء العامة طلبت منها مؤلفات الإمام الشيرازي عن الحرب الباردة لوصفه لها بأنها أصعب من الحرب العادية وهي حرب التمهيد بالكلام.

واختتم المهرجان وسط دعاء الحاضرين للباري عز وجل أن يمن على العراق بالأمن والسلام وان يوفقهم لمواصلة طرق النور التي عبدها لهم الإمام الشيرازي بالعمل وفق منهجه والتعجيل بالفرج لمولانا صاحب العصر والزمان.