مكتب المرجع الشيرازي يقيم مجلس الفاتحة ترحماً على روح الشيخ فاضل الفراتي

 

أقام مكتب المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في كربلاء المقدسة مجلس الفاتحة ترحماً على روح الفقيد حجة الإسلام والمسلمين الشيخ فاضل الفراتي قدس سره وذلك بتاريخ الثلاثاء الثامن والعشرين من شهر شعبان المعظم 1431 هـ في مرقد العلامة أحمد بن الفهد الحلي رحمه الله, وبحضور العديد من أصحاب السماحة والفضيلة العلماء وعدد من رجال الدين وطلبة العلوم الدينية وبمشاركة جم غفير من شخصيات عشائرية وسياسية واجتماعية فضلاً عن أهالي كربلاء المقدسة.

مجلس الفاتحة اختتم بمجلس عزاء سيد الشهداء عليه السلام حيث اعتلى المنبر الحسيني الشريف فضيلة الشيخ وائل البديري مستمداً محاضرته من الآية القرآنية الشريفة: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلاَئِكَةُ أَلاَّ تَخَافُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ  الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ) فصلت:30، الآية المباركة تبحث في جانب عقائدي مهم وهو الإيمان بالله سبحانه وقوله سبحانه (قالوا) أي اعتقدوا، والإستقامة المذكورة هي تنمية لقوله سبحانه على لسان المؤمنين (ربنا الله) ومصداق الإستقامة الأمثل هم المعصومون عليهم السلام ففي السورة العظيمة الفاتحة قال تعالى ملهم الدعاء للمؤمنين (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) الفاتحة:6، والصراط المستقيم هم المعصومون عليهم السلام.

ثم تابع قائلاً: إذاً من كان إيمانه صحيحاً راسخاً واعتقاده سليماً ومتمسكاً بالصراط المستقيم فإن الملائكة عليهم السلام تنزل عليه وتخاطبه بعدم الخوف وبعدم الحزن، وذلك لان الموت شيء مخيف ومهول لذا نجد الإنسان دائماً يحاول الفرار منه قال تعالى: (قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ  فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ) الجمعة:8، فلا فرار من الموت أبداً.

وكذا نجد تتمة الخطاب من الملائكة للمؤمن (لا تحزن) لأن بالموت يفارق الإنسان الأحبة والديار الأمر المولد للحزن فتواسي الملائكة المؤمن بهذا الخطاب وتبشره بالجنة التي كان وعد بها من قبل الله سبحانه.

وأشار فضيلته: لا بد من الالتفات وبدقة الى الجانب العقائدي وتصحيحة واول ما يسأل عنه الإنسان في القبر هو أصول الدين من التوحيد والعدل والنبوة والإمامة والمعاد، فتسأل الملائكة العبد من ربك ومن نبيك ومن إمامك ومن .... فمن لم يكن اعتقاده سليماً مليء قبره ناراً ومن كان اعتقاده سليماً كان روضة من رياض الجنة.

كما ينبغي ان لا ننسى فوائد الإعتقاد والإيمان السليم الصادق في الدنيا والآخره قال تعالى: (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ) ابراهيم:27، فألإيمان سبب للتوفيق الإلهي.