|
|
||
| حوزة كربلاء المقدسة تقيم ندوة فكرية بمناسبة اقتراب شهر رمضان المبارك
بمناسبة اقتراب الشهر الفضيل شهر رمضان المبارك أقامت حوزة كربلاء المقدسة مدرسة العلامة أحمد بن فهد الحلي ندوة فكرية حول أهمية هذا الشهر الكريم وما هي السبل الكفيلة في الاستفادة منه لنشر الثقافة الإسلامية وترسيخ القيم الفضلى والاخلاق الحميدة المتجسدة في سيرة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وأهل بيته الطاهرين. وقد احتوت الندوة على محاضرات عدّة حيث أستمد فضيلة العلامة الشيخ فاضل الفراتي محاضرته القيمة من كلمات زيارة الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف (والقضاء المثبت ما استأثرت به مشيئتكم) فإن النظام التكويني الذي وصفه الله سبحانه هي ان إرادته تنصب في قوالب بشريه متمثلة بإرادة أهل البيت عليهم السلام ومن ثم إلى البشر عامة فإرادة أهل البيت ارادته سبحانه وارادته ارادتهم لا لنقص في قدرته وعلمه سبحانه الا انه في مقام اظهار المقام للأولياء عليهم السلام فنحن كطلبة حوزة ورجال دين فالواجب علينا التقرب منهم عليهم السلام أكثر وحث الناس على ذلك لتلين بذلك قلوبنا وتصفو بها عقيدتنا ليكون كلامنا عند الناس مسموعا ورأينا متبوعا، وبخاصة وانه في هذا الشهر المبارك تنقى القلوب والاسماع وتغل الشياطين فالواجب الاستفادة منه فإن الفرص تمر مر السحاب.
أما بالنسبة لمحاضرة العلامة الشيخ حسين الأميري فقد أفتتحها بقوله تعالى: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ) حيث بين سماحته إن مسألة الشورى هي من المسلمات في الشرع الأقدس وأنها من الأركان الأساسية في الحكم الأسلامي وان خط الإمام الشيرازي يدعمها ويؤيدها بكل ما اوتيه من قوة فإنها التطبيق الصحيح لقوله تعالى وشاورهم في الأمر. كما وتطرق سماحته إلى مسألة الفدرالية باعتبارها الحل الأنجع للحيلولة دون عودة الدكتاتورية والاستبداد ثانية ولكن ينبغي أن نسعى لفدرالية قابلة للتطبيق وممكنة التحقيق في ظل ما عليه وضع العراق وتركيبة الشعب العراقي. وقد أضاف سماحته أن فدرالية الأقاليم الثلاثية المحافظات هي الأنسب وهي الأمكن تحققاً وذلك لان فدرالية المحافظات لا تحول دون رجوع الدكتاتورية ثانية وإن فدرالية الوسط والجنوب غير ممكنة التطبيق مع ما عليه العراق من تركيبة اجتماعية مختلفة حيث يحول دون ذلك السنة العرب وتؤازرهم على هذا كثير من حكومات الدول العربية بل لا يبعد أن لا يرضى بذلك حتى الأكراد لأنه يصبح إقليمهم هو الأضعف خصوصاً وأنه يضم أكثر المنابع النفطية في العراق إضافة إلى إنه يثير الحس الطائفي لدى الآخرين بينما فدرالية الأقاليم ثلاثية المحافظات قد تكون خالية من كثير من هذه السلبيات وهو مما يساعد على إمكان تطبيقها ونجاحها.
كما وتطرق سماحته إلى مسألة المصالحة المطروحة حالياً فتسائل هل أنها المرة الأولى التي يتم المصالحة فيها معهم؟ فأجاب قائلاً ان مرات عديدة قد سبقت وتمت المصالحة فيها معهم، المرة الأولى كانت في الانتخابات الأولى فصالحوهم وأدخلوهم في البرلمان دون استحقاق انتخابي بعدها أدخلوهم إلى لجنة كتابة الدستور كذلك كما وتم أعطائهم حقائب وزارية ومناصب سيادية أكثر من استحقاقهم الانتخابي الأخير، وهكذا صالحوهم في الإفراج عن الكثير ممن ثبتت ادانتهم ومع كل هذا نرى حمامات الدم تحولت إلى أنهر من الدم في اليوم بعد الأخر فما هو المقصود من المصالحة الوطنية المطروحة في الآونة الأخيرة؟!. فان غموضها وعدم معرفة حدودها ومعالمها يحيرنا من إتخاذ الموقف تجاهها. هذا وقد حضر الندوة عدد من طلبة وأساتذة حوزة كربلاء المقدسة.
|
||
|
|