مكتب سماحة المرجع الشيرازي يحيي ذكرى شهادة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله

أحيا مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الوارف بتاريخ الأحد الثامن والعشرين من شهر صفر المظفر 1433 للهجرة ذكرى شهادة رسول الإنسانية الأعظم وخاتم الأنبياء والرُسل النبي الأكرم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله بمجلس عزاء.

استهل المجلس بتلاوة معطرة من القرآن العظيم بصوت المقرئ الحاج مصطفى الصراف ومن ثم اعتلى المنبر المبارك فضيلة الخطيب السيد نزار الحسيني مستمداً بحثه بالمناسبة من قوله تعالى: (قُلْ إِن كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَحِيم) سورة آل عمرانٌ:31.

وعقَّب متحدثاً حول مدلول الآية الكريمة المبين للسبيل الصحيح إلى الله سبحانه وهو إتباع الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وان إتباعه لا يكون إلا بإتباع كل ما جاء به وهو المعبَّر عنه بـ«السنة» وكما يعرِّفها علماء أصول الفقه: هي كل ما ورد عن الرسول من قول أو فعل أو تقرير.

ومن ثم تحدث حول أعظم سنة جاء بها الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وقد أوصى بها طيلة حياته الكريمة منذ أول أيام البعثة حينما نزل الأمر الإلهي بإنذار عشيرة الرسول الأقرب قال تعالى: (وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) الشعراء: 214، يومئذ أوصى رسول الله عشيرته بطاعة علي عليه السلام وانه وزيره وخليفته من بعده، واستمر رسول الله صلى الله عليه وآله بهذه الوصية إلى شهادته المفجعة.

واستطرد في البحث حول الوصية الشرعية بجانبيها العقائدي والعملي حيث يوصي المؤمن بالجانب الأول بعقائده الحقة من الإيمان بالله تعالى والرسول وخلفاءه المعصومين والكتب السماوية والآخرة ومنازلها ابتداء بالموت والمسائلة وحتى الجنة والنار، والجانب الآخر «العملي» حيث يوصي من خلاله ما يشاء بأمواله وما يترك في هذه الدنيا وأهله وقضاء ما فاته من العبادات وما ابرمه من المعاملات وغير ذلك.

  وتساءل كيف أن رسول الله صلى الله عليه وآله مضى من الدنيا دون أن يوصي كما يدعي البعض؟

وقد أورد بعض الأدلة المثبتة لوصيته وانه كرر الوصية مرات عدة ـ وكما تقدم منذ أيام الدعوة الإسلامية الأولى وحتى الشهادة ـ بل أكد أن الوصية أمر فطري لا يمكن لأدنى عاقل أن يتجاهلها.

هذا وختم البحث بذكر واقعة الشهادة المفجعة وما تخللها من أحداث مؤلمة كرزية يوم الخميس وعصيان البعض أوامر رسول الله صلى الله عليه وآله بإحضار كتف ودواة ليكتب لهم كتاب لن يضلوا من بعده أبداً.