حوزة ابن فهد الحلي تواصل استقبال الضيوف بمناسبة زيارة الأربعين

وتزور المواكب والهيئات الحسينية

بمناسبة ذكرى أربعين سبط رسول الله صلى الله عليه وآله الإمام الحسين عليه السلام لهذا العام 1433 للهجرة وقدوم الملايين من عشاق سيد الشهداء عليه السلام للمشاركة في مراسم الزيارة وإحياء الشعائر والتشرف بخدمة الزائرين قام وفد من حوزة كربلاء العلمية ـ مدرسة العلامة احمد بن فهد الحلي عليه الرحمة ـ يتقدمه سماحة آية الله الشيخ عبد الكريم الحائري بزيارات تفقدية وإرشادية للمواكب والهيئات الحسينية.

فبتاريخ الأربعاء السابع عشر من شهر صفر زار الوفد موكب أنصار الحسين عليه السلام الموحد ـ ممثلية المزارات الشيعية الشريفة في ديالى ـ ليفتتح مجلس الزيارة بتلاوة آيات مباركة بصوت المقرئ الحاج مصطفى الصراف ـ مؤذن العتبة الحسينية المطهرة ـ ومن ثم ارتقى المنبر لألقاء كلمة بالمناسبة سماحة آية الله الشيخ عبد الكريم الحائري مفتتحها بقوله تعالى: (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ إِنَّهمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدىً) الكهف:13.

وعقّب مخاطباً الحاضرين قائلا: ما الباعث الذي حدا بكم للخروج من بلدكم فتركتم أعمالكم لأجل الحضور عند سيد الشهداء عليه السلام وخدمة زواره والمشاركة في تعظيم شعائره ومراسم زيارته؟

وأجاب: اعلموا أن المعرفة تتجسد بمشاعر، وان المحبة فيها ظاهر وباطن فالظاهر شهود والباطن غيب، مثال: الله سبحانه بالنسبة إلينا غيب وآثاره شهود، والمحبة درجات أدناها الميل القلبي ومن ثم درجة ارفع هي المودة وهي اجر الرسالة كما ورد في القرآن العظيم قال تعالى: (قُل لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى) الشورى:23. ومن ثم درجة أعلى من المودة هي العشق.‏

بعد ذلك تحدث حول آثار كل درجة وكيف تتفاعل النفس معها لتُتَرجَم من الباطن ـ الغيب ـ إلى الظاهر ـ الشهود ـ بآثار جلية واضحة، فحب الحسين حدا بكم أن تترجمهوه ظاهراً بزيارته وخدمته والسير على نهجه سلام الله عليه.

وبذات التاريخ زار وفد الحوزة موكب علي الأكبر ـ القادم من قضاء سوق الشيوخ في الناصرية ـ ليلقي سماحة الشيخ الحائري كلمة بالمناسبة مستمدة من حديث الإمام محمد الباقر عليه السلام قال: «جاء رجل من أهل الجبل إلى رسول ـ صلى الله عليه وآله ـ فقال يا رسول الله ما أفضل الأعمال؟

فقال رسول الله: ما من شئ أحب إلى الله من الدعاء».

وعقب متحدثاً: حول أهمية الدعاء مؤكداً ان «من» الواردة في الحديث الشريف جاءت نكرة في سياق النفي لإفادة العموم الأمر الموضح لأهمية الدعاء وأفضليته على جميع الأعمال، ومن ثم أورد بعض الأحاديث الشريفة في هذا الصدد.

كما وواصلت حوزة العلامة ابن فهد رحمه الله استقبالها للضيوف الكرام من زوار سيد الشهداء عليه السلام لاسيما من أصحاب الفضل والعلم وخطباء المنبر الشريف ولتواصل بذلك عقد ندواتها الفكرية التي شرعت بها منذ أيام خلت.

فبتاريخ الأربعاء السابع عشر من الشهر الجاري عُقدت الندوة لبحث فضل تربة سيد الشهداء عليه السلام حيث جرى استعراض لبعض الروايات الشريفة في هذا الصدد منها الروايات الباعثة نحو تحنيك الطفل بتربة الحسين عليه السلام ليصير بذلك عقد ولاء له، وكذا روايات الاستشفاء بالتربة الطاهرة الشريفة والتي بينت كما في رواية أبي حمزة عن الإمام الصادق عليه السلام أنها يستشفى بها مابين مرقد الحسين عليه السلام وأربعة أميال منه، في وقت تعرض البحث فيه الى آثار انتهاك حرمة تربة الإمام الحسين عليه السلام وعواقب ذلك.

ومن ثم تواصل البحث في مسألة زيارة سيد الشهداء عليه السلام عن بعد واستشهد لذلك ببعض الأحاديث الشريفة ليتواصل البحث بذات العنوان في ندوة يوم الخميس الثامن عشر من صفر المظفر ليستطرد البحث بعد ذلك الى الآداب الشرعية في المخاطبة والتعامل مع المعصوم عليه السلام وكذا فضل زيارة سيد الشهداء عليه السلام المقتضية كفران الذنوب الموجب لصفاء النفس وقابليتها للعروج الروحي.