مكتب المرجع الشيرازي يواصل جولاته التفقدية

ويزور حملة السبطين وموكبي الإمام الحسن وأنصار الحسين

بمناسبة ذكرى أربعين سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام وتوافد ملايين الزائرين وآلاف المواكب والهيئات الحسينية ـ التي تجاوز عددها سبعة عشر ألف موكب ـ إلى مدينة كربلاء المقدسة لإحياء المراسم قام وفد مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الوارف بزيارات تفقدية وإرشادية إلى عدد من المواكب الحسينية.

واصل مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الوارف في كربلاء المقدسة جولاته التفقدية والإرشادية للمواكب والهيئات الحسينية التي وفدت كربلاء المقدسة للمشاركة في إحياء مراسم زيارة أربعين سيد الشهداء عليه السلام وخدمة زائريه.

فبتاريخ الثلاثاء السادس عشر من شهر صفر الخير 1433 للهجرة زار وفد المكتب حملة السبطين القادمة من البحرين ليلقي سماحة العلامة الحجة السيد مهدي الشيرازي كلمة بالمناسبة حول المقام الرفيع لزائر سيد الشهداء عليه السلام مستدلا لذلك بطائفة من الروايات الشريفة مبتدئ البحث بمسألة معرفة المعصوم وهل يستطيع العقل معرفة كنه المعصوم عليه السلام مؤكدا بأن العقول قاصرة عن إدراك ذلك، لذا نجد أن الأئمة سلام الله عليهم لم يتحدثوا أو يخبروا إلا القليل في هذا الصدد وما وصل إلينا إلا اقل القليل فالكثير من الروايات الشريفة ضاعت عبر الزمن نتيجة الحوادث التاريخية فمنها مثلا أعمال المغول في بغداد اثر احتلالها فان نهر دجلة اسود من حبر الكتب التي قاموا برميها فيه.

ومن ثم بحث في جانب بعث أئمة أهل البيت عليهم السلام شيعتهم إلى زيارة سيد الشهداء مبينا بعض من آثار الزيارة في الجانب الشخصي والاجتماعي مستطردا في البحث إلى مكانة كربلاء وأشرفيتها.

وبذات التاريخ زار وفد مكتب السيد المرجع موكب الإمام الحسن المجتبى عليه السلام ـ القادم من مدينة ديالى ـ ليجري البحث حول أسباب خلود النهضة الحسينية مستمدا من قوله تعالى: (ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً) الكهف: 89.

فقد أوضح القرآن العظيم أن قانون الأسباب والمسببات قانون حاكم للنظام التكويني والإنساني فالمريض مثلا لا يصل إلى الشفاء ما لم يتبع هذا القانون ويتناول العلاج الناجع المقرر له والأمر ذاته في كل شيء في هذا الوجود، وفي نهضة سيد الشهداء عليه السلام نجده مع فئته القليلة ـ وقد استمرت معركته لنصف يوم او أكثر بقليل ـ  قد خلدت ثورته المباركة والمفروض ان هذا الآلاف التي قاتلته لا تدع لنهضته المباركة اثر فما هو السبب الذي خلد النهضة الحسينية المباركة؟

حينما نبحث موضوعيا النهضة نجد أن من أهم عوامل الخلود والبقاء فيها هي الشعائر الحسينية التي مارسها وأحياها أول الأمر أهل بيت العصمة أنفسهم عليهم السلام وما خطبة السيدة زينب والإمام زين العابدين عليهما السلام إلا تعظيم للشعائر الحسينية فبهذه الشعائر خُلدت الثورة فعلى المؤمنين مواصلة الأحياء، وان جذوة حب الحسين المستعرة دائما في القلوب مصدر استعارها الشعائر المباركة.

وبتاريخ الأربعاء السابع عشر من الشهر المذكور زار وفد المكتب موكب أنصار الحسين ـ القادم من مدينة ديالى ـ ليستمد البحث من قوله تعالى: (وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌ  عَزِيزٌ) الحج: 40.

وقد جرى الحديث حول عظم التضحيات التي قدمها المؤمنون في سبيل زيارة سيد الشهداء عليه السلام عبر التاريخي وفي الوقت الراهن على وجه الخصوص حيث انه في السنين العشر الأخيرة قدّم المؤمنون الآلاف من القرابين في سبيل الزيارة المباركة.

كما وجرى البحث حول البعد الثقافي لزائر وخادم الحسين عليه السلام حيث أكد الوفد على أهمية أن تكون الحسينيات والمواكب والهيئات بل بيوت المؤمنين مراكز إشعاع ثقافي وتربية حسينية للأجيال فبذلك يكون التواصل الثقافي والتوسعة المنشود بل الدعوة الحضارية للنهضة الحسينية ومبادئها السامية.