الشيخ ناصر الأسدي: على الصائم أن يحب الناس جميعاً

 

 

تناول الشيخ ناصر الأسدي ضمن منهاج مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) لشهر رمضان المبارك في محاضرته لليوم الأول من شهر رمضان العديد من المسائل الخاصة بالصيام وبعض المسائل التي تهم المؤمنين من محبي مذهب أهل البيت عليهم السلام.

فقد استفتح حديثه بمعنى الصوم لغوياً وشرعياً مشيراً إلى أهمية إعلان النية في الصوم قربة إلى الله تعالى ولا يتوجب على المكلف تلفظ النية باللسان دائماً يكفي مجرد التصور أو امرار النية في الذهن، لذا فالصوم يبدأ بالإمساك عن المفطرات المقررة من أذان الفجر حتى المغرب، أي قبل أذان الفجر بثلاث دقائق والإفطار بعد التكبير في أذان المغرب، ولا تجب النية في كل ليلة دائماً يكفي في أول ليلة بالنسبة للواجب في شهر رمضان، أما بالنسبة للصوم المستحب فيجوز إعلان النية حتى أذان المغرب بمقدار النية.

كما تناول لثواب الذي يحصل عليه المؤمن نتيجة الصيام، بالاعتماد على الحديث القدسي (الصوم لي وأنا أجزي به) فقال: إن نعم الله كثيرة ولا تحصى والصوم هو لصالحك أيها المؤمن والله سبحانه وتعالى يقول: هو لي وأنا أجزي بالصوم أي إنه يتعاون معك أو أنا أجزي به، أنا أباشر جزاؤك، فكم من قيمة عالية لهذا الصائم.. إن رمضان يعطينا شعوراً بالمسؤولية بجوع الفقراء وعطشهم، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (واذكروا بجوعكم وعطشكم يوم القيامة وهو يوم عصيب) كل شخص يمر به حصراً ولا يستطيع أن يقول لا، إنه يوم القيامة يوم المحكمة الكبرى، يوم المحكمة العظمى والحساب العسير، أيها الناس إن الدنيا في حلالها حساب، وفي حرامها عقاب وفي شبهاتها عتاب أمام الآخرين، لأن الإنسان أحياناً يعاتب بشيء بسيط يخجل، فكيف بنا في يوم القيامة يوم تبلى السرائر أي تظهر على حقيقتها.

واختتم الشيخ  حديثه بوصية للإمام أمير المؤمنين عليه السلام لمالك الأشتر حين ولاه مصر:(إن الناس صنفان، إما أخ لك في الدين (إذا كان مسلم) أو نضير لك بالخلق (أي أخوة إنسانية).

وأضاف الشيخ الأسدي: (كلكم لآدم وآدم من تراب) أي أن المطلوب من الصائم أن يحب الناس جميعاً دون استثناء من البوذي أو اليهودي طالما لا يحاربني أو لا يحارب المذهب وإلا فهو عدو.. وأخيراً نسأل الله أن يوفقنا وإياكم على أداء الواجبات والمستحبات في هذا الشهر الكريم المبارك.