مكتب المرجع الشيرازي يحيي ذكرى استشهاد أمير المؤمنين عليه السلام

 

 

ضمن برمجته لإحياء المناسبات الدينية كونها وسيلة للبناء العقائدي والاجتماعي، أحيا مكتب المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الوارف في كربلاء المقدسة ذكرى استشهاد أمير المؤمنين عليه السلام وليلة القدر المباركة الثانية ببرنامج إيماني ابتدأ بتلاوة آي من الذكر الحكيم وتلاوة لدعاء الافتتاح ومن ثم اعتلى المنبر الشريف سماحة الشيخ ناصر الأسدي الذي تواصل في استلهام أنوار قوله تعالى: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى‏ آمَنُوا وَاتَّقَوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) الأعراف: 96 .

معرباً عن أهمية التنظيم والتخطيط الصحيح لميادين الحياة كافة موضحاً ان أهم الشروط الواجب توفرها لحل جميع المشاكل على العموم هو شرط الجد والمثابرة عند مواجهة المشكل بشتى أنواعه اجتماعي أو اقتصادي أم غيره.

فمن العلاقات الاجتماعية هي العلاقات الأسرية علاقة الأب بالابن وبالعكس، فالواجب على الابن توقير واحترام الأب، قال رسول الله صلى الله عليه وآله في الخطبة الشعبانية العظيمة: «وقرّوا كباركم، وارحموا صغاركم» وسائل الشيعة، ج10، ص313. في الوقت الذي أوجب على الأب أن يراعي مستوى إدراك الابن وأن يكون حليماً في تصرفه معه قال أمير المؤمنين عليه السلام: «من حَلِمَ ساد، ومن تفهم ازداد» بحار الأنوار، ج74، ص210.

 

 

 

كذلك فإن من المشكلات الاجتماعية والاقتصادية معاً مسألة الزواج وبخاصة للشباب في هذا الظرف الاقتصادي الصعب الذي تمر به البلاد، فينبغي على من يَرمِ الزواج أن يخطط لذلك ويجد ويثابر ويتوكل على الله لا أن يجلس منتظراً الفرج من دون عمل حقيقي وبخاصة وإن هنالك العديد من المؤسسات التي تساعد على حل مشاكل الزواج.

ولنا في رسول الله صلى الله عليه وآله الأسوة الحسنة في مسألة الجد والمثابرة قال تعالى: (طه*مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى‏) طه: 1، 2 . فكان رسول الله في قمة الجهاد النفسي والمثابرة في العمل العبادي والاجتماعي وغيرها.

كذلك أمير المؤمنين عليه السلام كان من قادة المجاهدين والمثابرين وهو الذي قال: «إذا نمت الليل أضعت نفسي وإذا نمت النهار أضعت رعيّتي»، فكان صلوات الله عليه عالي الهمة قال عليه السلام: «قدر الرجل على قدر همته» مستدرك الوسائل، ج8، ص222، وكذلك قال عليه السلام: «من رقى درجات الهمم عظمته الأمم» غرر الحكم، ص448.

هذا وبعد ذلك ارتقى المنبر الحسيني الشريف فضيلة الشيخ جاسم الكربلائي والذي تحدث عن عظمة أمير المؤمنين عليه السلام خاتماً المحاضرة بالدعاء ورفع المصاحف الشريفة على الرؤوس.