|
|
|||||||||
| تأصيل الثقافة القرآنية من أولويات مكتب المرجع الشيرازي يجسدها في محاضرات فقهية
ان تبني الثقافة القرآنية وتأصيلها كقيمة سماوية وحضارية لازمة لرقي الشعوب وانتشالها من قيم الفلسفات والمبادئ الأجنبية هي من أهم الأهداف التي يرمي إلى تحقيقها مكتب المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في كربلاء المقدسة والذي اغتنم فرصة الأيام الرمضانية المباركة ليحقق هدفه المنشود. وقد توسل في ذلك من خلال المحاضرات اليومية المستمرة التي دأب على أداءها خلال الشهر الفضيل سماحة الشيخ ناصر الأسدي أثناء محاضراته بعد صلاتي الظهر والعصر أكد على استحباب تلاوة القرآن في شهر رمضان موضحاً إنه وفق الروايات الشريفة فإن ثواب قراءة آية في شهر رمضان تعادل ختمة القرآن في غيره من الشهور، فالواجب إتباع قواعد التلاوة الصحيحة والتفقه في آداب التلاوة والأحكام الفقهية المتعلقة بالقرآن العظيم وبخاصة أحكام السجود وإن الواجب منها هي الآيات الموجودة في سور العزائم فيجب الانتباه إلى هذه المسألة وإن كل من قرأ أو سمع آية السجود يجب عليه السجود بعد تمام الآية فوراًً، ومن هنا نلاحظ أهمية التفقه في الدين وطلب العلم فإنه المنجي من الهلكة وهو الصراط القيم لمن رامه مقصداً فكما ورد في الأثر: (أن الدين والعلم توءمان لا يكمل الدين دون العلم ولا يكمل العلم بدون العلم)، وفي حديث آخر عن الإمام الصادق عليه السلام: «اطلبوا العلم ولو بخوض اللجج وشق المهج» بحار الأنوار، ج75، ص277. كما ونبه سماحته: إن ترك تعاليم الدين وإهمال الطرق الصحيحة التي خطها لنا هو سبب ما تعيشه الأمة اليوم من أوضاع متدهورة ولو اتبعنا القواعد الشرعية لأكلنا من فوق رؤوسنا ومن تحت أقدامنا قال تعالى: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) الأعراف: 96. كما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله: «ما من شيء يقربكم من الجنة ويباعدكم من النار إلا وقد أمرتكم به وما من شيء يقربكم من النار ويباعدكم من الجنة إلا وقد نهيتكم عنه» وسائل الشيعة، ج17، ص45. هذا وأكد فضيلته على ضرورة اقتناء الكتب وتنشأة الأجيال وفق هذه الثقافة كي تنمو قابلياتهم الذهنية ومدركاتهم العقلية بصورة صحيحة قابلة للعطاء وبذلك نتمكن من إنقاذ المجتمع وتحقيق تقدمه ورفاهيته.
|
|||||||||
|
|