|
|
||||||||||||
| مكتب المرجع الشيرازي يواصل برنامجه الرمضاني
واصل مكتب المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في كربلاء المقدسة برنامجه الرمضاني والذي يستفتح يومياً بآيات من الذكر الحكيم ثم دعاء الافتتاح الشريف ليختتم بالمحاضرة الإسلامية لفضيلة الشيخ فاضل الفراتي الذي استمر بالإلقاء محاضراته حول الإمامة والإمام وقد استند حول مسألة الجعل الإلهي للإمام بقوله تعالى: (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) البقرة:124. فالله سبحانه جعل إبراهيم إماماً كما جعل آدم وداود أئمة في الأرض قال تعالى: (إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً) البقرة:30. وفي أخرى قال: (يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ) ص:26. وقال تعالى: (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ) السجدة:24.
وعقب فضيلته قائلاً: بأن هنالك نوعان من الجعل الإلهي وهما:- أ ـ الجعل التكويني:- ويتمثل بقول الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله: «جعلت لي الأرض مسجداً وطهورا» الفقيه: ج1 ص240. ب ـ الجعل التشريعي:- ويتمثل بتشريع الحلال والحرام. وهنا لابد من الإشارة إلى أن الجعل التكويني لا يقبل التخلف فالحرارة لا تقبل الإنفكاك عن النار فهما متلازمان، كما أن العصمة لا تنفك عن الإمام فهي ـ أي العصمة ـ من الجعل التكويني. ثم تطرق فضيلته حول الحديث عن المعجزة تعريفها وشروطها وكون الإمام هو من يقوم بالمعجزة لا أن الملائكة تقوم بها وتظهر على يد المعصوم. بعد ذلك استطرد فضيلته في ذكر صفات الإمام وكونها من الجعل التكويني، في الوقت الذي تحدث فيه فضيلته عن جانب من الصلاحيات التكوينية للإمام مستدلاً بخلق عيسى عين للطير، قال تعالى: (أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِن رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) آل عمران:49. وقد تحدث فضيلته كذلك عن أنواع العلم من ذاتي وفعلي وأن الإمام عليه السلام يطلع على ما في عرش الله سبحانه بل أن الإمام هو عرش الله سبحانه كما ورد في الحديث: «من زار قبر الحسين بن علي عليه السلام عارفاً بحقه كان كمن زار الله في عرشه» بحار الأنوار: ج98 ص77.
|
||||||||||||
|
|