|
|
||||||||||||
| مكتب سماحة المرجع الشيرازي في كربلاء المقدسة يقيم مجلس عزاء الامام موسى الكاظم عليه السلام
إحياءاً لذكرى شهادة الإمام الصابر والصالح والأمين كاظم الغيظ ابي الحسن موسى بن جعفر الكاظم عليهما السلام أقام مكتب المرجع الديني آية الله العظمى سماحة السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الوارف في مدينة كربلاء المقدسة مجلس عزاء باب الحوائج عليه السلام. استهل المجلس بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم بصوت فضيلة الشيخ حسين الحلي ومن ثم ارتقى المنبر الشريف فضيلة الخطيب السيد أحمد الواعظ مستمداً محاضرته من قول إمامنا الكاظم عليه السلام: «المؤمن ككفتي الميزان إذا زيد في إيمانه زيد في بلاءه» متحدثاً عن مقدمتين قبل الولوج في الحديث حول الذكرى المؤلمة: المقدمة الأولى: ان اعتقاد مدرسة أهل البيت عليهم السلام أي مذهب الشيعة الإمامية في الإمامة يختلف اختلافاً جذرياً عن اعتقاد أبناء العامة من أتباع المذاهب المخالفة حيث ان الإمامية ـ أعزهم الله ـ يعتقدون بأن الإمام يجب ان يكون منصب من قبل الله تعالى وان الإمامة هي فرع النبوة وفي ابحاثهم الكلامية اثبتوا بادلة قاطعة وبراهين ساطعة ذلك، أما أبناء العامة فاعتقادهم باللإمام بانه ينصب من قبل الناس أما بالتعيين أو بالإنتخاب او بالغلبة وليس لله سبحانه في ذلك دخل، وكذا لا يشترطون فيه العصمة على خلاف الإمامية، ورغم ذلك فالخليفة عندهم معظم حتى وان كان فاسقاً شارب للخمر فعلى سبيل المثال يعظمون المتوكل العباسي ويلقبونه (محي السنة ومميت البدعة) وحاله اشهر من ان يذكر. أما المقدمة الثانية والجديرة بالذكر: ان الباحث او المفكر مهما كان مقتدراً وبارعاً في تقييم الأشخاص ومعرفة كنههم لا يستطيع بحال معرفة الإمام وذاته المقدسة فمن المستحيل الكشف فن حقيقة الإمام لانه بلغ من الكمال درجات رفيعة من الصعب المستصعب بلوغها، ومن أمثلة ذلك تضحية سيد الشهداء عليه السلام فهل من السهل تصورها ومعرفتها ومعرفة مقدار صبره سلام الله عليه فكلما الخطوب اشتدت عليه زاد توهجاً واستبشاراً. وبعد هاتين المقدمتين تطرق الى جوانب موجزة من السيرة العطرة والجهاد العظيم لإمامنا صاحب الذكرى عليه السلام، حيث ولد عليه السلام يوم الإحد في السابع من شهر صفر الخير سنة 128هـ في الأبواء وهو منزل بين مكة والمدينة، والأشهر في شهادته عليه السلام كونها في الخامس والعشرين من شهر رجب الأصب سنة 183هـ ببغداد في حبس السندي بن شاهك، فكان عمره الشريف خمساً وخمسين سنة، عاش منها عشرين سنة في حياة أبيه الصادق عليه السلام وانتقلت اليه الإمامة في سن العشرين فكانت مدة إمامته خمسة وثلاثين عاماً. أدرك الإمام اواخر ايام المنصور ولم يتعرض له ظاهراً، ومنها عشر سنين مدة المهدي العباسي فجيء به الى العراق وحبس ولم يجرؤ المهدي على ايذائه بسبب المعاجز الكثيرة التي رآها منه فاعاده الى المدينة ثم ادرك ايام الهادي ولم يتعرض له ايضاً، ولما ولي الأمر هارون اكرمه واعظمه ثم قبض عليه وحبسه فقتله بالسم بعد اربع عشرة سنة من خلافته، كما وتحدث مفصلاً حول اسباب وواقعة استشهاد الإمام عليه السلام وبعض فضائح القاتل هارون العباسي. هذا وقد حضر المجلس عدد من اصحاب السماحة والفضيلة وطلبة العلوم الدينية والمؤمنين الكرام.
|
||||||||||||
|
|
||||||||||||