|
|
|||||||||||||||
|
مكتب المرجع الشيرازي يقيم مجلس عزاء السيدة فاطمة معصومة عليها السلام
إن اقامة مجالس العزاء لعظماء الأمة في ذكرى رحيلهم أبراز لهوية الأمة وعنوانها ومدى الصلة وعمقها بين المؤمنين وعقيدتهم سيما مع المعصومين عليهم السلام، ففي إبراز الحزن لحزنهم والفرح لفرحهم المصداق الجلي لاتباع ما أمر الله به ان يتبع وان يوصل وامتثال لآية المودة في قربى الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم. مكتب المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الوارف في كربلاء المقدسة بمناسبة ذكرى رحيل السيدة فاطمة المعصومة بنت الإمام موسى الكاظم عليه السلام اقام مجلس عزاء السيدة فاطمة المعصومة عليها السلام. وقد استهل العزاء بتلاوة آيات من القرآن العظيم بصوت السيد جليل الشامي، ليعتلي المنبر الشريف بعد ذلك سماحة السيد هشام البطاط، مستمداً محاضرته من حديث الامام الصادق عليه السلام: «ان الله حرماً وهو مكة وان لرسول الله حرماً وهو المدينة ألا وان لأمير المؤمنين حرماً وهو الكوفة الا وان قم الكوفة الصغيرة، الا ان للجنة ثمانية ابواب ثلاثة منها الى قم، تقُبض فيها امرأة من ولدي أسمها فاطمة بنت موسى وتدخل بشفاعتها شيعتي الجنة بأجمعهم». الإمام المظلوم موسى بن جعفر الكاظم عليهما السلام كان له من الذرية المباركة التي وهبه الله سبحانه رغم سنين السجن والظلم والاضطهاد الطويلة فيذكر المؤرخون ان للإمام عليه السلام اكثر من ستين ولداً ما بين ذكر وانثى قيل ثلاثة وعشرون ذكراً، سبعة وثلاثون بنتاً وكانت السيدة الجليلة صاحبة الذكرى هي الفضلى بينهنَّ وفق الروايات الشريفة وقبرها الشريف بقم المقدسة مشهور معروف، وهي سلام الله عليها قرة عين اهل قم وملاذ الناس ومعاذهم وتشد الرحال كل سنة من الاماكن البعيدة لا قتباس الفيض واكتساب الاجر من زيارتها. بعد ذلك تحدث سماحته حول الفوائد الجمة من كثرة نسل الإمام الكاظم عليه السلام مستعرضاً الكوارث والفتن التي مرت على آل بيت النبوة سلام الله عليهم منذ حرق دار الزهراء سلام الله عليها وواقعة الطف التأريخية وما تلتها من الثورات بل كاد نسل آل البيت ان ينقطع الا ان مشيئة الله سبحانه غير ذلك فكانت الذرية المباركة وهم اليوم بعشرات الملايين ورموزهم نبراس للمؤمنين. بعد ذلك استطرق سماحته الى ذكر بعض الكرامات التي صدرت في البقعة المعصومية المطهرة من شفاء المرضى وقضاء الحوائج فإنها من البقع المباركة المتميزة باستجابة الدعاء ببركة هذه السيدة الجليلة. ومن علو مكانتها ومنزلتها ان احد العلماء العاملين كان قد أعد بحثاً حول شهادة السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام ومحل قبرها حتى عجز عن ذلك، لذا التجأ الى الدعاء والتوسل بالائمة الاطهار فرأى في منامه الإمام جعفر الصادق عليه السلام فأخبره بأن هذا سر أو لغز لا سبيل له لكن الله سبحانه أعطى فاطمة المعصومة منزلة فمن زارها كأنما زار فاطمة الزهراء عليها السلام.
|
|||||||||||||||
|
|