إحياء ذكرى شهادة الإمام العسكري بمكتب المرجع الشيرازي

 

الثامن من شهر ربيع الاول 1430هـ ذكرى شهادة الامام الحادي عشر من ائمة اهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومختلفة الملائكة الامام ابي محمد الحسن بن علي العسكري صلوات الله عليهما وآلهما وآبائهما الطاهرين، فقام مكتب المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الوارف في كربلاء المقدسة ضمن برمجته لإحياء المناسبات الدينية، قام باحياء ذكرى الشهادة المفجعة بمجلس عزاء استهل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم ومن ثم زيارة عاشوراء سيد الشهداء عليه السلام بصوت المقرىء الحاج مصطفى الصراف، ومن ثم اعتلى المنبر الخطيب الحسيني فضيلة الشيخ ابو احمد الناصري مستفتحاً محاضرته القيمة بتقديم التعازي لمولانا صاحب العصر والزمان الإمام المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف وللمراجع العظام سيما سماحة المرجع الشيرازي وللأمة الاسلامية بهذا المصاب الجلل.

واضاف قائلاً: في مثل هذا اليوم خسرت الامة الاسلامية احد انوارها واحد أركانها الإيمانية على ايدي العباسيين الظلمة الذي يدعون انفسهم بأسماء هم ابعد ما يكونوا عنها ومعانيها، ومن ظلمهم التضييق على إمامنا ومقتدانا الامام الحسن العسكري عليه السلام الى الحد الذي امر اصحابه وتابعيه من المؤمنين بعدم السلام عليه وذلك للحفاظ على حياتهم بل اوصى بعدم الاشارة اليه بالبنان لأن من يفعل ذلك يلقى حتفه على أيدي الظلمة من بني العباس وجلاوزتهم.

كما وتحدث حول تاريخ مدينة سامراء ولِم سُمّيت سر من رأى متطرقاً الى ان هذه المدينة في الاصل هي عبارة عن ثكنة عسكرية حيث ان العباسين ابان ما كانت العاصمة بغداد جلبوا اكثر من مائة وسبعين الف جندي تركي لحمايتهم وكان يتشكلون على شكل كرادس عندما تمر تسحق من كان في طريقها فضلاً عن فسادهم وإفسادهم في بغداد، فقام الأهالي برفع شكوى مهددين بالدعاء عليه وعسكره فطلب الامهال ومن ثم بنى سامراء وانتقل إليها بجيشه الفاسد عقائدياً واخلاقياً.

كما وتحدث: حول الاسباب التي دعت بل واجبرت الامامين الهمامين الهادي والعسكري عليهما السلام الى القدوم والسكن في سامراء حيث اجبروهما على ترك مدينة الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله والسكن في سامراء وعمر مولانا العسكري عليه السلام يومها سنتان، ورغم حداثة السن الا انه ابن النبوة ووارث الامامة وعلوم الرسالة والتي اظهر جانب منها فأبهر العقول وانار للأذهان طرق النور والهداية وفنّد الشبهات ووقف بوجها على نحو شبهة الكندي ذلك الفيلسوف الذي ادعى ان في القرآن العظيم تناقض وانه قام بتأليف كتاب في هذا الصدد وبالتأكيد ان الامة تحوي اناس سُذَّج قليلي الثقافة والايمان وبالتالي فإن تأثيره سيكون كبيراً فقام الإمام برده عن طريق احد تلاميذه في قصة مشهورة.

هذا وختم المجلس بسرد قصة الشهادة المؤلمة للإمام العسكري عليه السلام عاطفاً بعد ذلك الى واقعة الطف الدامية.