علماء واساتذة وطلبة العلوم الدينية في كربلاء المقدسة يعتصمون

احتجاجاً على الاعتداءات الاخيرة على زوار الرسول الاعظم وأئمة البقيع

 

 اثر الاعتداءات الهمجية الأخيرة التي تعرض لها المؤمنون من زوار ضريح خاتم الانبياء الرسول الاعظم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله في المدينة المنورة من قبل الزمر التكفيرية التي تدعي نفسها هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قام علماء الدين الافاضل واساتذة الحوزات العلمية وطلبة العلوم الدينية في مدينة كربلاء المقدسة بتاريخ الثلاثاء الخامس من ربيع الاول 1430هـ باعتصام في منطقة ما بين الحرمين الشريفين الحسيني والعباسي، منددين ومستنكرين الانتهاكات اللا مسؤولة التي اقترفتها الهيئة المذكورة.

وقد تخلل الاعتصام كلمات وخطب استنكار حيث القى فضيلة الشيخ زهير الاسدي كلمة ادان فيها تلك الاعتداءات الآثمة مبيناً ان ما تسمى بهيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بعيدة كل البعد عن الشروط الشرعية المقررة لهذا الواجب الشريف وان زمن التعسف المذهبي والديني ولّى الى غير رجعة وعلى زمر التكفير ان تفهم وتعتبر من مصير طاغية العراق صدام التكريتي الذي حاول بشتى الطرق فرض عقائده وما يؤمن به على المؤمنين فماذا كان مصيره.

كما وأضاف: ان من حق المسلمين قاطبة وفق شرائع السماء والقوانين والاعراف الدولية والانسانية ان يمارسوا شعائرهم الدينية والمذهبية دون أي عائق او تدخل، سيما اذا كان المسلم في دولته، فالمؤمنون في الحجاز والمدن الاسلامية الاخرى يجب اعطائهم حقوقهم الدينية كاملة وان تكون لهم الحرية التامة، وان تحترم اماكنهم المقدسة وتعمر وان يسمح لهم بزيارتها سيما القبور الشريفة في بقيع الغرقد.

واستطرد قائلاً: ان الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله ليس لطائفة او حركته دون اخرى بل هو للمسلمين قاطبة فالكل يؤمن به ويتبعه، وفي تعظيم امره تعظيم للدين الحنيف ومن يقف في وجه شعائر الدين فإنه بالضرورة عدو الله وللرسول وللاسلام الحنيف.

 هذا واصدر المعتصمون بياناً تلاه في تجمع المعتصمين فضيلة الشيخ وائل البديري، ادانوا من خلاله الاعمال التعسفية مطالبين بما يلي:

1- اطلاق سراح المعتقلين والسماح للمسلمين بالزيارة وقراءة القرآن والادعية وأداء التزاماتهم الدينية من غير منع او مضايقات، وعدم فرض المعتقدات على اتباع المذاهب الاسلامية وخاصة اتباع اهل البيت عليهم السلام، ومحاسبة ومعاقبة الذين اعتدوا على الزوّار خاصة اولئك الذين ابتدأوا الاعتداء من خلال تصرفات شائنة ومخجلة تجاه النساء الزائرات.

2- تفعيل دور منظمات الامم المتحدة الحقوقية والانسانية من اجل حماية حقوق الانسان في السعودية، وحث مجلس حقوق الانسان العالمي من أجل اصدار قرارات دولية تؤثر تاثيرا فاعلا في هذه القضية.

3- حل جهاز (هيئة الامر) او تحديد مهامه على الاقل حيث أثبتت التجارب العديدة عدم أهليته في التعامل مع مختلف شرائح المجتمع السعودي حيث بُني على اساس الفكر المتشدد الذي يشعر اغلبية المجتمع في المملكة بالاستياء منه. كما ان الضروري ابعاد هذا الجهاز عن مختلف الاماكن والمزارات المقدسة دفعا لوقوع الفتن.

4- تنظيم دور جهات المجتمع المدني العربية والاسلامية وتوجيهها نحو تكثيف الأنشطة المعنوية والاعلامية على لأجل القيام بخطوات اصلاح حقيقية والاعتراف بحقوق المذاهب الاسلامية الاخرى وخاصة أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام.