القضية المهدوية والادعاءات الكاذبة: ندوة فكرية في كربلاء المقدسة

 

 

 أُقيم في مؤسسة الرسول الاكرم الثقافية فرع كربلاء المقدسة، ندوة فكرية حوارية حول القضية المهدوية والادعاءات الكاذبة.

سماحة الشيخ ناصر الاسدي اثناء محاضرته في الندوة: إن قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف هي قضية في الصميم وانها تأخذ في عموم عقائد المسلمين بعداً مهماً، الأمر الذي جعل منها الوتر الحساس الذي يضرب عليه المستغلون والطامحون للسلطة والشهرة وملذات الحياة الزائلة والتأريخ خير شاهد على ذلك، حيث ادعى اكثر من خمسين شخص المهدوية او أُدعيَّ له على نحو زيد الشهيد بن الإمام زين العابدين عليه السلام وكذلك بعض أولاده ممن قام بثورة ضد الاستبداد والظلم وكذلك السيد محمد ذو النفس الزكية بن عبد الله المحض، وكذلك الكيسانية التي أدعت ان محمد بن الحنفية هو المهدي المنتظر.

وهناك من أدعى هو المهدوية لنفسه نحو المهدي بن المنصور الدوانقي واخذ البيعة من الناس حتى ان المنصور ذاته بايعه على كونه المهدي المنتظر.

وفي القرون المتأخرة ظهر من ادعى المهدوية نحو محمد المهدي في السودان لأغراض سياسية ووسيلة لبلوغ السلطة، في الوقت الذي تدخلت فيه قوى استعمارية وخلقت بعض المذاهب العقائدية على نحو الحركة الوهابية صنيعة الاستعمار البريطاني وفي الهند ظهرت حركات ادعت المهدوية كـ (القاديتانية) والبهائية في ايران والتي ظهرت كما هو معروف بتخطيط من روسيا القيصرية.

واليوم في عصرنا الراهن ظهرت عدة حركات ادعت الاتصال او السفارة عن الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف وهي حركات خطيرة أخذت تنخر في المجتمع الاسلامي لا سيما الشيعي مستعملة في ذلك روايات اخذت تأولها بما تشاء، وفق اهدافها مصالحها مستغلة الجانب العاطفي من جهة وضعف عقائد البعض من جهة اخرى.

ثم اضاف سماحته: اننا كمثقفين ومسلحين بالعقائد الحقة نكون أمام واجب مقدس وهو الدفاع عن مدرسة أهل البيت وعقائدنا المستقاة من نمير ماءهم، وانقاذ وتقوية العقائد في المجتمع وبالتالي تسليحه بالثقافة العقائدية القويمة.

ثم استطرد في ذكر بعض العلامات والتي تشكل معايير ضابطة وفارقة بين المدعين والإمام سلام الله عليه فمن يدعي انه الإمام مثلاً واسمه ليس محمد وليس اسم أبيه الحسن فهو ليس الإمام المهدي كما حصل عبر التأريخ من أدعى ذلك لأن اسمه محمد المهدي دون ان يكون اسم ابيه الحسن وكذلك يجب ان يكون من أولاد فاطمة الزهراء عليها السلام.

كما ينبغي ان تراعى في من يدعي المهدوية الايمان والاخلاق السامية وان يكون على ذات الخط المستقيم الذي خطه الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم لا ان يأخذ بخلق انواع الفتن والقتل والدمار واشاعة الفوضى كما رأينا فيما أدعى ذلك.

هذا ومن ثم وجهة بعض الأسئلة حول القضية ذات البحث وتم التباحث حولها والإجابة عنها.