مجلس عزاء الإمام الحسن العسكري عليه السلام في مكتب المرجع الشيرازي

 

بمناسبة الذكرى الأليمة لاستشهاد سيدنا ومولانا الإمام الحسن العسكري عليه السلام أقام مكتب المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في كربلاء المقدسة مجلس عزاء وذلك في مقره المجاور لمرقد العلامة أحمد بن فهد الحلي رحمه الله في شارع قبلة الإمام الحسين عليه السلام.

استهل المجلس بقراءة آي من الذكر الحكيم تلاها القارئ الحاج مصطفى الصراف ثم اعتلى المنبر الشريف سماحة السيد هاشم البطاط مستمداً محاضرته من قول الإمام العسكري عليه السلام: (إن قبري بسامراء سيكون أماناً من البلاء لأهل الجانبين)، ولقد أكد في محاضرته على المحاور التالية:

1ـ نبذة تاريخية وجيزة عن حياة الإمام الحسن العسكري عليه السلام ولسنوات إمامته الست إلى أن قتل بيد المعتمد العباسي سنة 60هـ.

2ـ أكد على المكانة المرموقة للمعصوم مؤيداً ذلك بنصوص القرآن الحكيم لاسيما قوله تعالى:( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً).

3ـ إن الصفوة الذين اختارهم الله سبحانه لهم من المنزلة على بقية الناس كمنزلة الكعبة على بقية المساجد فمثلما للكعبة أحكام خاصة بما تمتاز على بقية بيوت الله سبحانه كذلك للمعصومين أحكام خاصة وقوانين خاصة يمتازون بها على بقية بني البشر.

4ـ بين فضيلته بعض المعاجز التي كانت للإمام عليه السلام وما هي أسبابها والهدف منها.

5ـ فند فضيلته الشبهة القائمة حول ابتعاد المعصومون عليهم السلام عن السياسة حيث أوضح السياسة التي اتبعها الإمام الهادي والعسكري عليهما السلام والمتمركزة حول الحفاظ على الدين وإيجاد نظام يمهد مسألة غياب المعصوم والتعريف بالإمام المهدي كونه بقية الله في أرضه وفي نفس الوقت الذي استطاع فيه الأئمة عليهم السلام بيان زيف بني العباس وحكمهم إلا شرعي للأمة الإسلامية مستفيداً من سياسة الإمام العسكري عليه السلام في وجوب أن يميز المؤمنون بين الحق والباطل وأن يكون عندهم معايير ثابتة للحق عليها مدار أحكامهم وأن لا يغتروا بأباطيل الأعداء.

6ـ انتقد وبشدة مسألة التباطئ وعدم المبالاة من قبل المسؤولين في إعادة إعمار المرقد العسكري الطاهر في سامراء مبيناً أنهم أي المسؤلين لا يهتموا لمشاعر المئات من الملايين في العالم وليس في العراق فقط وما عليهم إلا أن يؤمنوا سامراء وسيرون أن العالم أجمع مساهم في بناء المرقد الطاهر الذي هو شعار أصيل لوجود الإمام المهدي عجل الله فرجه وكما أكد على أن المجرمين الذين قاموا بعملية التفجير كانوا في حسرة لأنهم لم يساهموا في عملية قتل المعصومين عليهم السلام لذلك عوضوا عن ذلك بتفجير مراقدهم كتعبير صريح منهم لعداوتهم وحقدهم على آل الرسول صلى الله عليه وآله.