وللعسكري عليه السلام لوعة في القلوب

بسم الله الرحمن الرحيم

ضمن المنهاج المقرر لمكتب المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله وكما اعتاد عليه المكتب من إقامة مجالس العزاء طيلة أيام شهري محرم وصفر والمناسبات الأخرى في ذكرى مناسبات وفيات الأئمة الأطهار عليهم السلام، أقام المكتب لمناسبة وفاة الإمام العسكري عليه السلام مجلساً تلا فيه المقرئ الحاج مصطفى الصراف آيات من الذكر الحكيم ثم ارتقى المنبر الخطيب الشيخ وائل البديري الذي تحدث عن أهمية هذا اليوم لدى المسلمين الذي فقدوا فيه أحد أئمتهم عليهم السلام الذي تحمل أعياء مقارعة أعداء آل محمد صلى الله عليه وآله من أئمة الجور والضلالة من حكام بني العباس وكيف قضى سنين عمره الشريف في الجهاد وتبليغ الرسالة الإسلامية وتطبيق مفاهيمها تطبيقاً صحيحاً يربي المجتمع تربية صالحة ليسلك منهجاً تربوياً سليماً مؤطراً بالإيمان الجوهري الحقيقي وليس الهاشمي الذي يتخذه البعض صبغة له أو دخلاً في الحياة والله عز وجل يقول: (ولا تتخذوا أيمانكم دخلاً بينكم).

وقد ظل الإمام الحسن العسكري عليه السلام مصر على السير في تطبيق نهج رسول الله صلى الله عليه وآله والذي هو نهج الله حتى تعرض لأسوء المؤامرات والدسائس ولكنه لم يمتنع عن الجهاد والتضحية في سبيل الله حتى أتاه اليقين وقبضه الله باختياره وأخذه إلى جواره.