حوزة كربلاء المقدسة تستضيف سماحة حجة الاسلام والمسلمين الشيخ حسين الفدائي

 

 
 

 استضافت حوزة كربلاء المقدسة مدرسة العلامة احمد بن فهد الحلي رحمه الله سماحة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ حسين فدائي الذي أبدى سروره الكبير بهذا اللقاء متحدثاً حول بعض  الذكريات التي عاشها في كربلاء المقدسة قبل اكثر من اربعين عاماً, مفتتحاً حديثه بقوله تعالى: (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لاُِولِي الْأَلْبَابِ).

إن في الذكريات والقصص التاريخية العِبرة والعضة سماحة السيد محمد الشيرازي اعلى الله درجاته كان يمثل العبرة بالقصة التالية:

إنه في  نكسة حزيران كان الانتصار الكاسح للإسرائيليين, فقام بعض الصحفيين بإجراء لقاء مع وزير الحرب الإسرائيلي يومها متسائلين عن سر الانتصار, فكان جوابه اننا اعتبرنا بنبينا داوود عليه السلام حيث انه عندما جابه جيش الاعداء وجد ان قوته تكمن في قيادته المتمثلة بجالوت فقام بقتله فتفرق جيشه وانهزم, ونحن درسنا سر قوة عدونا فوجدناها تكمن في القوة الجوية فقمنا منذ  الساعات الاولى للحرب بضربها وتدميرها وبذلك انتصرنا في الحرب.

يعقب الإمام الراحل اعلى الله درجاته على هذه القصة قائلاً: إن نبينا أفضل الأنبياء وكل حياته عبر ومواعظ فإن طبقناها انتصرنا وفلحنا في جميع نواحي الحياة.

ثم تحدث سماحته حول تاريخ الاسرة الشيرازية الكريمة وأبرز نجومها سيما المجدد الاول صاحب ثورة التنباك والشيخ محمد تقي الشيرازي قائد ثورة العشرين والمجدد الثاني سماحة الإمام الراحل السيد محمد الشيرازي قدس سره, مبيناً في القول بأن الله سبحانه يبعث في رأس كل قرن مجدد والإمام الراحل قدس سره فعلا كان من المجددين وكان يقول: انا ابحث عن كل كتاب فيه حديث حول الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله ومواصفاته وأخلاقه وغيرها, فأقوم بمطالعته ومحاولة تطبيقه ومن تشخصات الإمام الراحل انه كان يرى أن عصره بحاجة إلى ثورة ثقافية جامعة وشاملة لذلك بدأ العمل وهو شاب في ايقاد هذه الثورة الثقافية.

 

 

 

كما وأنه رضوان الله عليه كان مقتنعاً بضرورة تعميم اخلاق اهل البيت عليهم السلام ونشرهما ثقافة مقبولة ومطبقة من قبل المجتمع في كربلاء المقدسة وغيرها من المدن, ورغم قلة وسائل الاتصال, الا انه جاهد في سبيل ذلك فقام بعدة اعمال منها:

1- تجديد المؤسسات الدينية وبخاصة الجوامع والمساجد:

2- تجديد بعض المدارس الحوزوية على نحو مدرسة بادكوبة وغيرها وبناء مدارس جديدة منها هذه المدرسة مدرسة العلامة احمد بن فهد الحلي قدس سره.

3- تأسيس مدرسة الامام الصادق عليه السلام الأهلية وكان سماحة آية الله السيد مرتضى القزويني مديراً لها كما قام بتأسيس مدارس حفاظ وحافظات القرآن الكريم , وانا اعرف الكثير ممن درسوا في هذه المدارس اصبح البعض منهم رجال دين عاملين والبعض الآخر متدينين وصالحين وان لم يكونوا من رجال الدين.

4- تأسيس بعض المكتبات والمنتديات الثقافية, فيما قام سماحة السيد الشهيد حسن الشيرازي قدس سره بإقامة الدورات الادبية.

5- في مجال الإعلام استطاع تأسيس اذاعة في كربلاء المقدسة في نطاق حدودها حيث كانت الاذاعة والتلفزيون حكراً على الدولة وهذه من علامات الاستبداد.

6- تأسيس عدة مجلات منها صوت المبلغين والقرآن يهدي و اجوبة المسائل الشرعية, فضلاًعن نشر عشرات الآلاف من الكتب.

هذا فضلاً عن مساهماته في المسائل الاجتماعية و اهتمامه ببيئة كربلاء المقدسة ففي ايام الاربعين نتيجة الزحام الشديد من قبل الزائرين كان يتسبب بوجود قمامة كبيرة, تحدّث سماحة الامام الراحل مع مجموعة من الوسطاء لدى بلدية كربلاء لأجل ذلك لكن دون جدوى, فما كان من سماحته وبالتعاون مع بعض المؤمنين إلى حل هذه المشكلة خدمة لسيد الشهداء عليه السلام.

اقول: لولا ظهور البعث وصدام واستيلائهم على السلطة ومحاربة المرجعية وتهجهيرها من كربلاء لأصبحت بجهود سماحة الامام الراحل والمؤمنون معه أنموذجاً يحتذى بها من قبل بقية المدن.