|
|
||||||||||||||||||||||
| مؤسسة الرسول الأعظم «صلى الله عليه وآله» الثقافية تقيم المهرجان التأبيني لإستشهاد المفكر الإسلامي الشهيد آية الله السيد حسن الشيرازي
بحضور جم غفير من أهالي كربلاء المقدسة أقامت مؤسسة الرسول الأعظم «صلى الله عليه وآله» الثقافية المهرجان التأبيني السنوي لإستشهاد المفكر الاسلامي الكبير آية الله السيد حسن الحسيني الشيرازي قدس سره وذلك على ساحة الطف بين الحرمين الشرفين. المهرجان الذي انعقد تحت مبدأ (الشهيد السيد الشيرازي أول من تصدى لحزب البعث الكافر) تبرمج على الشكل الآتي: أولاً: تلاوة معطرة من آي الذكر الحكيم تلاها القارئ الحاج مصطفى الصراف الكربلائي. ثانياً: قصيدة للشاعر موسى الحيدري تحت عنوان موسوعة الوجدان، تمحورت حول جهاد الشهيد ومدى صبره وتحمله في سبيل الله وإعلاء كلمته كما عبرت عن عمق المأساة التي يمر بها الشعب العراقي وكان مطلعها: يبس دم القوافي بشهگة الأوزانِ وطفح غيض الجهاد بسيرتك بركانِ ثالثاً: كلمة بالمناسبة لفضيلة الشيخ محمد الهنداوي، استمدها من قوله تعالى: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ) نجتمع في هذا المكان المقدس بين العتبتين الحُسينية والعباسية لنحتفي بذكرى استشهاد علم من اعلام الامة ومجتهد من مجتهيدها ومفكر اسلامي عملاق ذي فكر شمولي ملئ المكتبة الاسلامية بكتب الادب والنقد والتأريخ والعقائد والفلسفة والسياسة والإقتصاد والتربية والأخلاق. هذه الشخصية المنتمية الى الشجرة الحُسينية والاسرة الشيرازية أسرة العلم والجهاد فوالده مرجع وأخواه مرجعان وكان يؤمل فيه أيضاً أن يكون مرجع إلا أن يد الغدر البعثية كانت تلاحقه اينما حل حتى ضرجته بدم الشهادة على ارض لبنان وعندها أفجع العالم بهذا النبأ وتناقلته وسائل الاعلام وعقدت مجالس التأبين والترحيم في كل مكان وما زالت ذكراه الى اليوم خالدةً فكيف يموت من له الف سبب للخلود.
رابعاً: كلمة الختام وكانت لسماحة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ حسين الأميري: استهلها بقوله تعالى: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى). قال شهيدنا الشيرازي قدس سره: ويلُ العراق فليله لن يقضي حتى تقوم حكومةِ الإسلام ولد الفقيد السعيد في مدينة النجف الاشرف وعاش في كربلاء المقدسة ثم هاجر الى بلاد الشام وكانت الفاجعة على ارض لبنان لترتفع روحه الى بارئها فتلتقي في عليين مع الشهداء والصديقين. دخلت الملكية الى العراق بعد ثورة العشرين متمثلة بفيصل الاول الى سنة 1933 حيث ملك العراق ابنه غازي وفي سنة 1953 أُعلن فيصل الثاني ملك على العراق والى انقلاب 14 تموز 1958، ليبدأ عهد الجمهورية وكان عبد الكريم قاسم أول رئيس جمهورية في العراق. الملكية رغم مساوئها وعمالتها للاستعمار وعلى ما كانت عليه من تعنصر كانت أفضل من الجمهوريات وهنا لا أريد أن امجد الملكية إنما المقارنة بين النظامين. فالجمهورين ما هم الا عصابات سيطروا على الحكم ومن دون كفاءة واستحقاق. كما لا يخفى ان الديمقراطية أو حكم الاكثرية بالمعنى الحقيقي أمرٌ مقبول من قبل الاسلام وعليه السيرة العقلائية (فالسيرة العقلائية حجة ما لم يردع عنها الشرع) إلا ان ديمقراطية الجمهوريات كاذبة فجرعت العراق مصائب وويلات. كما ان الملكية تمتلك الخبرات والكفاءة فابن الملك نصف الملك أما عصابات الجمهورية فلم يكونوا من حملة الشهادات أو خريجي الحوزات بل لقطاء سببوا القتل والإرهاب والدمار. ولو ألقينا نظرة مقارنة على مملكة مجاورة مثل الامارات التي حكمها الشيخ زايد قرابة 35 سنة وبين العراق الذي حكمه البعثيون بنفس المدة تقريباً لبدى لنا جلياً حقيقة الامر. إن نجاة العراق هي بالعودة الى الاسلام وحكومته الرشيدة وفي هذا يقول الشهيد: ويلُ العراق فليله لن يقضي حتى تقوم حكومةِ الإسلام فالنجاة الحقيقة تحت ظل المرجعية الدينية المتبنية لشرع الله ونهج اهل بيت رسوله صلوات الله عليهم إلا ان الناس اليوم، العراقيون اليوم يبتعدون عن اهل البيت عليهم السلام وأمامنا الدليل على ذلك سامراء المفجوعة فلا بد لنا اذا ما اردنا النجاة من الإتكال على الله والاعتماد على انفسنا اما الحكومة فلا حول لها ولا قوة لان الامر ليس ببيدها وما هي الا خاتم زين الاستعمار به نفسه.
الشهيد الحسن عاش النظامين (الملكي والجمهوري) وكان الفساد متفشي وقد سعى (قدس سره) بمعية أخيه المرجع للوقوف أمام هذه التيارات الفاسدة لاسيما في المدن المقدسة فأصدروا مجلة الاداب والاخلاق ومن اثرها ان اصدر نوري السعيد أمر باغلاقها واعتقال القائمين عليها إلا أن القدر كان له بالمرصاد فلم يمهله الانقلاب تطبيق ذلك. جاءت الجمهورية وتفشت الشيوعية واجتاحت المدن العراقية فتكاتف المراجع والعلماء وجاهد فقيدنا من اجل ذلك وأصدروا فتوى (إن الشيوعية كفراً والحاد). ثم تطرق فضيلته الى قصة اعتقال الشهيد وكيفية التعذيب وآثاره على الشهيد بحيث ان امه لم تعرفه من اثر ذلك وبخاصة ما لاقاه في قصر النهاية الى أن طالته اياد الخبث والغدر فقضى شهيداً سعيداً في لبنان بعد هجرته. هذا وقد تميز المهرجان بحضور شخصيات دينية وسياسية وإعلامية حيث حضر كل من: رئيس مجلس محافظة كربلاء، قائد شرطة كربلاء، ممثلي الروضتين الحسينية والعباسية المشرفتين، ممثل مكتب آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي، حزب الفضيلة، المجلس الاعلى الاسلامي العراقي، مدير دائرة النزاهة، ورئيس محكمة إستئناف كربلاء، حركة الرفاه والحرية، حركة الوفاق الاسلامي، تجمع الفيلي الإسلامي. ومن العشائر العراقية حضر كل من: عشائر بني كعب، بني أسد، بني حسن، آل بدير، الزروفي، آل فتله، العبودة وعشيرة الحميرات. فضلاً عن وفود من مختلف المدن العراقية من الكاظمية والهندية والناصرية والبصرة وناحية الرجيبة. أما القنوات الاعلامية: العراقية، قناة الحرة، المنار، الانوار، الفرات، صلاح الدين، المسار، البغدادية وتلفزيون النور.
|
||||||||||||||||||||||
|
|