|
|
||||||||||||
|
السيد باقر الفالي ومن حوزة كربلاء: ينبغي للمؤمنين معرفة عظمة نفوسهم وان لا يرتهبوا لقوّة الأعداء
استقبلت حوزة كربلاء المقدسة مدرسة العلامة احمد بن فهد الحلي قدس سره سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد محمد باقر الفالي الذي ارتقى المنبر متحدثاً ومعبراً عن سروره البالغ بهذا اللقاء، كما وألقى محاضرة بالمناسبة لطلبة العلوم الدينية مؤيداً ومشجعاً ومطالباً على ضرورة مواصلة الطريق في طلب العلم رغم الصعوبات التي تواجههم. وقد استمد محاضرته القيمة من قوله تعالى: (قُلْ إِن تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمهُ اللّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّماواتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير) آل عمران:29. ان هذه الآية المباركة تكاد تكون أوسع آية في القرآن الكريم في معانيها ودلالتها، وكما تعلمون إن اكبر عدد في مقابل النهاية يساوي صفراً، فإن هذه الآية الشريفة تناولت ثلاث محاور أحداهما أوسع من الآخر إلا أنها في مقابل الدائرة العظمى تساوي صفراً. الدائرة الأولى: دائر ة النفس: الأنفس في حقيقتها كبيرة وكما ورد أتحسب انك جرم صغير وقد انطوى فيك العالم الأكبر فعلى طالب العلم والداعية إلى الحق إن يعرف قدر نفسه وان يذلل الصعاب بمواجهته إياها. إذاً فالنفس الإنسانية كبيرة وفيها عجائب خلق الله سبحانه وكل ما فيها يعلمه الله سبحانه الذي لا يغيب عن كلمه شيء، فالله سبحانه اقرب اللينا من حبل الوريد فله الإ حاطة تامة بنا.
الدائرة الثانية: الدائرة الآفاقية: ينتقل القرآن من الأنفس إلى الأفاق وهي دائرة أوسع من الأولى بكثير والقرآن الكريم ينطق بالقول: (وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّماواتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) آل عمران:39. قرر العلماء وقد سبقهم أمير المؤمنين عليه السلام ما مفاده ان حجم الارض مقابل السماء دنيا كحلقة في فلاة وان السماء الدنيا مقابل الثانية كذلك والثانية مقبل الثالثة وهكذا الى السابعة والسابعة مقابل العرش كذرة صغيرة والعرش مقابل الكرسي كذلك. ومن هنا نعرف عظمة الإمام الحسين عليه السلام ففي زيارة عاشوراء «عظمت مصيبتك في السماوات على جميع أهل السماوات» وفي ذات المعنى في زيارة وارث. إذا فهذه السماوات الواسعة التي لا يعلم حدودها إلا الله سبحانه فإن كل ذرة فيها يعلمه الله سبحانه فله تعالى الاحاطة العلمية التامة بها. الدائرة الثالثة: دائرة الا نهائية: ونستفيدها من قوله تعالى: (وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير) آل عمران:29. وهذه الآية الشريفة تبين وتوضح لنا عظمة الله وقدرته سبحانه وكلمه كل شيء تجسد دائرة إلا نهائية. ومن هنا نقول: إن المؤمنين لديهم هذه القوة العظيمة وهي قوة الله سبحانه الذي يعلم ما في صدورنا وما في السماوات والأرض وهو على كل شيء قدير فالواجب إن تزداد أيمانا مع إيماننا وان لا يرتهب من أي قوة في الدنيا مقابل ما معنا وهي قوة الله سبحانه. هذا واستعرض بعد ذلك بعض القصص المبينة لعظمة العطاء والقدرة الإلهية كما وتحدث حول أهمية التوكل على الله سبحانه في بلوغ الأهداف خاتماً حديثه القيم بالدعاء لتعجيل الفرج لصاحب العصر والزمان إمامنا وملاذنا الإمام المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف وان يحفظ العلماء العاملين والخطباء من خدمة سيد الشهداء وطلبة العلم وان يوفقهم لبلوغ أعلى مراتب العلم وان تذلل الصعاب انه نعم المولى ونعم المجيب.
|
||||||||||||
|
|