آية الله السيد مرتضى الشيرازي (حفظه الله)

بعد وصوله إلى مدينة كربلاء المقدسة يلتقي الخطباء والمبلغين

بسم الله الرحمن الرحيم

بعد وصول سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي الأمين العام لمؤسسة الإمام الشيرازي العالمية والموجه الأعلى لقناة الأنوار التقى بخطباء المنبر الحسيني والمبلغين في مدينة كربلاء المقدسة وذلك في حوزة كربلاء المقدسة مدرسة العلامة أحمد بن فهد الحلي (رحمه الله).

وإذ قدمه خطيب البارع فضيلة الشيخ زهير الأسدي قائلاً بما أن للمنبر أهمية بالغة لا مثيل لها في نشر الثقافة الإسلامية ونشر فكر أهل البيت عليهم السلام فقد كان منذ القدم الإمام الراحل سماحة آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي أعلى الله درجاته قد إهتم إهتماماً بالغاً ومميزاً بقضية المنبر وممارسة الشعائر الحسينية والترويج لها وقد كان سماحته قولاً وفعلاً حتى آخر يوم من حياته الكريمة يمارس ذلك، ومن ثم أعقبه أخوه سماحة آية الله العظمى المرجع الديني السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله ليسير على منهجه في نشر الفكر العقائدي والإقتداء بالمنهج الحسيني الخالد، واليوم من أبرز وأهم المبلغين الذين إتخذوا من وسائل الإعلام وسيلة لإيصال ما يريد الإمام الحسين عليه السلام إلى الناس كي يتمتعوا بالعلم والمعرفة ومن أبرزهم سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي ونحن اليوم بأشد الحاجة لأمثاله لما يحمل سماحته من علوم ومعرفة وأخلاق وإخلاص.

عندها ارتقى سماحته واستهل كلمته بالآية الكريمة المباركة (قال إني عبد الله أتاني الكتاب وجعلني نبياً وجعلني مباركاً أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حياً).

وقال سماحته: إن الظواهر التي توصل الإنسان إلى هدفه السامي كثيرة وجيدة ولكن لا يستطيع الإنسان دائماً أن يمتلكها وحتى بعد إمتلاكه لها ربما في لحظة واحدة يصبح منتكساً وحتى العلم أحياناً يكون وبالاً على صاحبه، وعند ذاك لا يمتلك شيئاً وربما في لحظة مفاجئة يفيض الله من لطفه ورحمته ونعمه وكرمه عليه يتحول إلى شيء آخر.

فالخطباء الحسينيون الذين يحملون وسام شرف لا يضاهيه ولا يماثله وسام فإنهم أحوج إلى البركة وإن الله عزوجل إذا بارك في عملهم فسيكون مثمراً ومنتجاً، ولكن إذا سلبت البركة فحتماً سيكون عكس ذلك، فالسؤال أيضاً كيف نحضى بالبركة؟ كيف يبارك الحسين عليه السلام لنا في مقارنة العلم بالعمل أي نفعل ما نقول؟ فمثلاً عندما يقول الخطيب: إبذلوا أموالكم في سبيل القضية الحسينية هل هو مستعد؟ وربما تنطوي هذه البركة على أسرار وشروط أولها: أن يكون الإنسان عالماً عاملاً يعمل بما يقول أي علم معه عمل.

الشرط الثاني الإنقطاع إلى الله والدعاء في مضان الإستجابة في أفضل الأوقات الإخلاص في النية أن يكون العمل خالصة لله لا يراد منه إلا مرضاة الله، الرابع العمل بجدية وحماس متواصل دون أي تردد وبذلك يتمكن الجميع من تأدية الغرض بأكمل وجه إن شاء الله.