إشراقة الميلاد السعيد

بسم الله الرحمن الرحيم

  

اسمه ونسبه الشريف:

هو أبو القاسم محمد صلى الله عليه وآله وسلم بن عبدالله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لوى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.

 

الولادة المباركة:

اعلم ان المشهور بين علماء الامامية ان ولادته صلى الله عليه وآله وسلم كانت في السابع عشر من ربيع الاول، ونقل العلامة المجلسي الاجماع على هذا، وذهب اكثر علماء أهل السنة الى أنها كانت في الثاني عشر منه.

والمشهور ان ولادته كانت عند طلوع الفجر من يوم الجمعة في العام الذي جاؤوا بالفيل لتخريب الكعبة المعظمة فاهلكهم الله تعالى بحجارة من سجيل.

وكانت ولادته في داره المباركة بمكة ثم وهبها النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعقيل بن أبي طالب، فباعها أولاده لمحمد بن يوسف أخي الحجاج فأدخلها في داره، فلما كانت خلافة هارون، أخذتها الخيزران امه فأخرجتها من بيت محمد بن يوسف وجعلتها مسجداً يصلي فيه الناس، وفي سنة 659 سعى الملك المظفر ـ والي اليمن ـ في عمارته، وهو الان على حالته مزار للناس.

 

غرائب وعجائب حين ولادته صلى الله عليه وآله وسلم:

قال الإمام الصادق عليه السلام: «كان ابليس لعنه الله يخترق السماوات السبع، فلما ولد عيسى حجب عن ثلاث سماوات وكان يخترق أربع سماوات، فلما ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حجب عن السبع كلها، ورُميت الشياطين بالنجوم وقالت قريش: هذا قيام الساعة الذي كنا نسمع أهل الكتب يذكرونه وقال عمرو بن امية ـ وكان من رجاز أهل الجاهلية : انظروا هذه النجوم التي يهتدى بها ويعرف بها أزمان الشتاء والصيف، فان كان رمي بها فهو هلاك كل شيء، وان كانت ثبتت ورمي بغيها فهو أمر حدث، واصبحت الاصنام كلها صبيحة ولد النبي ليس منها صنم الا وهو منكب على وجهه، وارتجس في تلك الليلة أيوان كسرى، وسقطت منه اربعة عشر شرفة، وغاضت بحيرة ساوة، وفاض وادي السماوة، وخمدت نيران فارس، ولم تخمد قبل ذلك بألف عام، ورأى المؤبذان في تلك الليلة في المنام أبلاً صعاباً تقود خيلاً عراباً، قد قطعت دجلة، وانسربت في بلادهم، وانقصم طاق الملك كسرى من وسطه، وانخرقت عليه دجلة العوراء، وانتشر في تلك الليلة نور من قبل الحجاز ثم استطال حتى بلغ المشرق، ولم يبق سرير لملك من ملوك الدنيا الا أصبح منكوساً والملك محزوناً لا يتكلم يومه ذلك، وانتزع علم الكهنة، وبطل سحر سحرة، ولم تبق كاهنة في العرب الا حجبت عن صاحبها، وعظمت قريش في العرب وسموا آل الله عز وجل».

قال أبو عبدالله الصادق  عليه السلام: «إنما سموا الله آل لأنهم في بيت الله الحرام»، وقالت آمنة: إن ابني والله سقط فاتقى الارض بيده، ثم رفع رأسه الى السماء فنظر اليها (ثم خرج منه نور حتى نظرت الى قصور بصرى)وسمعت في الضوء قائلاً يقول : انك قد ولدت سيد الناس فسميه محمداً، وأتى به عبد المطلب فأخذوه فوضعه في حجره، ثم قال:

الحمدلله الذي اعطاني             هذا الغلام الطيب الأردان

قد ساد في المهد على الغلمان

ثم عوذه بأركان الكعبة وقال فيه اشعاراً.

 

ابليس والولادة المباركة:

صاح ابليس لعنه الله في أبالسته، فاجتمعوا اليه فقالوا: ما الذي أفزعك يا سيدنا؟ فقال لهم : ويلكم لقد انكرت السماء والارض منذ الليلة، لقد حدث في الارض حدث عظيم، فاخرجوا وانظروا ما هذا الحدث الذي قد يحدث، فافترقوا ثم اجتمعوا اليه فقالوا: ماوجدنا شيئاً، فقال ابليس لعنه الله: انا لهذا الامر ثم انغمس في الدنيا فجالها حتى انتهى الى الحرم فوجد الحرم محفوظاً بالملائكة فذهب ليدخل فصاحوا به، فرجع ثم صار مثل الصر وهو العصفور فدخل من قبل حرى.

فقال له جبرئيل: ماوراك لعنك الله، فقال له: حرف أسألك عنه يا جبرائيل! ما هذا الحدث منذ الليلة في الارض؟ فقال له: ولد محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فقال له: هل لي فيه نصيب؟ قال لا: قال ففي أمته؟ قال:نعم، قال: رضيت.

 

امير المؤمنين والولادة الطاهرة:

وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال: (لما ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم القيت الاصنام في الكعبة على وجوهها فلما أمسى سمع صيحة من السماء: جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا).

وورد انه قال: (أضاء تلك الليلة جميع الدنيا، وضحك كل حجر ومدر وشجر وسبح كل شيء في السماوات والأرض لله عز وجل، وانهزم الشيطان وهو يقول: خير الامم، وخير الخلق واكرم العبيد واعظم العالم محمد صلى الله عليه وآله وسلم).

 

الإمام الكاظم عليه السلام وذكرى الولادة:

ونقل الشيخ احمد بن أبي طالب الطبرسي في كتابه الاحتجاج عن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام  انه قال: (....ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم سقط من بطن امه واضعاً يده اليسرى على الأرض ورافعاً يده اليمنى الى السماء ويحرك شفتيه بالتوحيد ويدا من فيه نور رأى أهل مكة منه قصور بصرى والشام وما يليها والقصور الحمر من أرض اليمن وما يليها والقصور البيض من اصطخر وما يليها، ولقد أضاءة الدنيا ليلة ولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى فزعت الجن والانس والشياطين وقالو: حدث في الأرض حدث، ولقد رأت الملائكة ليلة ولد تصعد وتنزل وتسبح وتقدس، وتضطرب النجوم وتتساقط النجوم، علامات لميلاده، ولقد هم ابليس بالظعن في السماء لما رأى من الأعاجيب في تلك الليلة وكان له مقعد في السماء الثالثة والشياطين يسترقون السمع فلما رأوا الأعاجيب ارادوا أن يسترقوا السمع فاذا هم قد حجبوا من السماوات كلها، ورموا بالشهب دلالة لنبوته صلى الله عليه وآله وسلم.

 

احواله أيام رضاعته:

في حديث معتبر عن الصادق عليه السلام أنه قال:

(لما ولد النبي صلى الله عليه آله وسلم مكث اياماً ليس له لبن، فالقاه أبو طالب على ثدى نفسه فأنزل الله فيه لبناً فرضع منه اياماً حتى وقع أبو طالب على حليمة السعدية فدفعه اليها).

وفي حديث آخر، قال عليه السلام:

(إن علياً عليه السلام ذكر لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ابنة حمزة ليتزوجها، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:اما علمت انها ابنة أخي من الرضاعة، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعمه حمزة قد رضعا من امرأة).

 

رواية إبن شهر آشوب:

انه أرضعته  ثوبية مولاة أبي لهب ثم أرضعته حليمة السعدية، فلبث فيهم خمس سنين، وخرج مع أبي طالب في تجارته وهو ابن تسع سنين، ويقال:إبن اثنتي عشرة سنة، وخرج الى الشام في تجارة لخديجة وله خمس وعشرون سنة.

وفي نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السلام إنه قال:

(ولقد قرن الله به صلى الله عليه وآله وسلم من لدن أن كان فطيماً، أعظم ملك من ملائكته يسلك به طريق المكارم ومحاسن اخلاق العالم، ليله ونهاره، ولقد اتبعته  اتباع الفصيل إثر أمه، يرفع لي في كل يوم من اخلاقه علماً، ويأمرني بالإقتداء به، ولقد كان يجاور في كل سنة بحراء، فأراه ولا يراه غيري ولم يجمع بيت الواحد يومئذ بالاسلام غير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخديجة وانا ثالثهما، أرى نور الوحي والرسالة وأشم ريح النبوة....).

 

روايات آخرى:

وقد روى ابن شهر آشوب والقطب الراوندي وجمع آخر انهّ:

(ذكر حليمة بنت أبي ذؤيب عبد الله بن الحر مضر، زوجة الحرث بن عبد العزى المضري، ان البوادي أجديت، وحملنا على دخول البلد، فخرجت على أتان لي قمراء، معنا شارف لنا والله ماتبض بقطرة وماننام ليلنا أجمع من صبينا الذي معنا من بكائه من الجوع ما في الثدي ما يغنيه، وما في شارفنا يغذيه، حتى قدمنا مكة نلتمس الرضاع فما منا امرأة ألا وقد عرض عليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فتأباه وذلك أنا، أنما كنا نرجوا المعروف من أبي الصبي، فأذا برجل ينادي ايتها المرتضعات هل منكن من لم تأخذ طفلاً؟ فقلت من هو هذا ؟ قيل: عبد المطلب بن هاشم سيد مكة، فذهبت اليه، فقال لي: من انت؟ قلت حليمة من بني سعد فتبسم وقال: بخ بخ خلصلتان جيدتان سعد وحلم فيهما عز الدهر وعز الابد، ثم قال ياهذه عندي بني لي يتيم أسمه محمد وأبين المرضعات أخذه، لانه يتيم، وانما يكرم الظئر الوالد فحملته لأني لم أجد غيره وذهبت الى بيت آمنة فلما وضعته في حضني فتح عينه لينظر بهما الي فسطع منهما نور فشرب من ثدي الايمن ساعة ولم يرغب في الايسر اصلاً واستعمل في رضاعه عدلاً، فناصف فيه شريكه فاقبل ثديان باللبن، وقام زوجي الى شارفنا تلك يلمسها بيده، فاذا هي حافل فحلبها وأرواني من لبنها وروى الغلمان، فقال:

ياحليمة لقد اصبنا سمة مباركة فحملته على الاتان وكانت قد ضعفت عند قدومي مكة فجعلت تبادر سائر الحمر اسراعاً وقوة ونشاطاً، واستقبلت الكعبة وسجدت لها ثلاث مرات، وقالت: برئت من مرضي وسلمت من غثي وعليَّ سيد المرسلين وخاتم النبيين وخير الاولين والاخرين، فكان الناس يتعجبون منها ومن سمني وبرئي ودر لبني.

فلما انتهينا الى غار خرج رجل يتلألأ نوره الى عنان السماء وسلم عليه وقال: انّ الله تعالى وكلني برعايته، وقابلنا ظباء وقلن: يا حليمة لاتعرفين من تربين هو أطيب الأطيبين وأطهر الاطهرين، وما علونا قلعة ولا هبطنا وادياً الا سلموا عليه فعرفت البركة والزيادة في معاشنا ورياشنا حتى اثرينا وكثرت مواشينا واموالنا ولم يحدث في ثيابه ولم تبد عورته ولم يحتج في اليوم الا مرة وكنت ارى شاباً على فراشه يعدل له ثيابه، فربيته خمسة سنين ويومين.

 

يقهر الملوك ويفرق العرب:

فقال لي يوماً: أين يذهب اخواني كل يوم؟ قلت: يرعون غنماً، فقال: انني اليوم أرافقهم فلما ذهب معهم أخذه ملائكة وعلو به على قلعة جبل وقاموا بغسله وتنظيفه فأتاني ابني وقال: ادركي محمداً فانه قد سلب، فأتيته فاذا هو بنور يسطع في السماء فقبلته، فقلت: ما أصابك؟ قال: لا تحزني ان الله معنا، فانتشر منه فوح مسك أذفر، فرآه كاهن وصاح وقال: هذا الذي يقهر الملوك ويفرق العرب).

 

كلمات من نور الرسالة

* اتخذوا عند الفقراء أيادي، فإن لهم دولة يوم القيامة.

* أحب الجهاد إلى الله، كلمة حق تقال لإمام جائر.

* آفة العلم النسيان، وإضاعته أن تحدّث به غير أهله.

* الآمر بالمعروف كفاعله.

* أبشروا وبشّروا من وراءكم: إن من شهد أن لا إله إلا الله، صادقاً لها دخل الجنة.

* أبغض العباد إلى الله، من كان ثوباه خيراً من عمله: أن تكون ثيابه ثياب الأنبياء، وعمله عمل الجبارين.

* اتق الله حيثما كنت، واتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن.

* أترك فضول الكلام، وحسبك من الكلام ما تبلغ به حاجتك.

* اجتنبوا التكبر، فإن العبد لا يزال يتكبر، حتى يقول الله تعالى: اكتبوا عبدي هذا في الجبّارين.

* أحب الأعمال إلى الله بعد الفرائض: إدخال السرور على المسلم.

* اثنان لا ينظر الله إليهما يوم القيامة: قاطع الرحم، وجار السوء.

 

 

 

قالوا في الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله:

 

* الكاتب الروسي الكبير تولستوي:

ومما لا ريبّ فيه أن النبي محمد صلى الله عليه وآله كان من عظماء الرجال المصلحين الذي خدموا المجتمع الإنساني خدمة جليلة، ويكفيه فخراً أنه هدى امة برمتها إلى نور الحق، وجعلها تجنح إلى السكينة والسلام، وتؤثر عيشة الزهد،ومنعها من سفك الدماء وتقديم الضحايا البشرية، وفتح لها طريق الرقى والمدنية، وهذا عمل عظيم لا يقوم به إلا شخص أوتي قوّة، ورجل مثل هذا لجدير بالاحترام والإجلال.

 

*الكاتب الكبير برنارد شو:

إني أكنُّ كل تقدير لدين محمد صلى الله عليه وآله، لحيويته العجيبة فهو الدين الوحيد الذي يبدو لي أن له طاقة هائلة لملاءمة أوجه الحياة المتغيرة وصالح لكل العصور. لقد

 درستُ حياة هذا الرجل العجيب، وفي رأيي انه يجب أن يسمى منقذ البشرية.

 

*البروفسور كاراديفو في كتابه المحمدية:

إن محمداً كان هو النبي الملهم والمؤسس ولم يستطع أحد أن ينازعه المكانة العالية التي كان عليها، ومع ذلك فإنه لم ينظر إلى نفسه كرجل من عنصر آخر، أو من طبقة أخرى غير طبقات بقية المسلمين....، أن شعور المساواة والإخاء الذي أسسه محمد صلى الله عليه واله بين أعضاء الكتلة الإسلامية، كان يطبّق عملياً حتى على النبي نفسه.

 

 

وإنك لعلى خلق عظيم

كان رسول الله صلى الله عيه وآله لا يجلس ولا يقوم إلاّ على ذكر، وإذا انتهى إلى القوم جلس حيث ينتهي به المجلس ويأمر بذلك، ويعطي كل جلسائه نصيبه حتى لا يحسب جليسه أنَّ أحداً أكرم عليه منه، ومن جالسه أو قاومه لحاجة صابره حتى يكون هو المنصرف عنه، ومن سأله حاجة لم يردَّه إلاّ بها أو بميسور من القول قد وسع الناس بسطه وخلقه فصار لهم أباً.

وصاروا عنده في الحق متقاربين يتفاضلون فيه بالتقوى، متواضعين يوقرون الكبير ويرحمون الصغير ويرفدون ذا الحاجة ويرحمون الغريب.

وكان رسول الله صلى الله عليه واله دائم البشر سهل الخُلُق، لّين الجانب، ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب ولا فحّاش ولا عّياب ولا مدّاح يتغافل عما لا يشتهي قد ترك نفسه من ثلاث المراء والإكثار في الكلام ومالا يعنيه.

وترك الناس من ثلاث، كان لا يذم أحداً ولا يعيّره، ولا يطلب عورته، ولا يتكلم إلاَّ فيما يرجو ثوابه، إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير ونصتوا له حتى يفرغ، وإذا سكت تكلموا لا يتنازعون عنده الحديث، ولا يقبل الثناء إلاَّ من مكافىء، ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجوزه فيقطعه بانتهاء أو قيام.

وكان سكوته صلى الله عليه واله على أربع الحلم والحذر والتقرير والتفكر.

ولقد دخل رسول الله صلى الله عليه واله المسجد وعليه ثوب نجراني غليظ الضَّفَّة فأتاه أعرابي من خلفه فأخذ بجانب ردائه فاجتذبه حتى أثَّرت الضفة في صفحة عنق رسول الله صلى الله عليه واله فقالَ:

يا محمد أعطنا من مال الله عزَّ وجلَّ الذي عندكَ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه واله وأمر له.

وقالت عائشة: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه واله ضرب خادماً ولا امرأة قط،

 ولا ضرب بيده شيئاً إلاَّ أن يجاهد في سبيل الله عزَّ وجلَّ، ولا نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلاَّ أن يكون لله، فإن كان لله انتقم. فوصفه الله تعالى بأسمى وصف: (وإنكَ لَعلَى خُلُقٍ عَظِيم).

ولم يكن لرسول الله صلى الله عليه وآله اسم في مكة غير الصادق الأمين. وكان رسول الله صلى الله عليه واله لا يتكلف في أموره، يأكل على الأرض، ويجلس ويمشي في الأسواق، ويلبس العباءة، ويجالس المساكين ويقعد القرفصاء ويتوسَّد يده ويقول:

إنما أنا عبدٌ آكل كما يأكل العبد وأشرب كما يشرب العبد.