بطل الإسلام الخالد محمد بن عبد الله

 

بطل الإسلام الخالد محمد بن عبد الله

بسم الله الرحمن الرحيم

النور الذي أبهر قريش بكبرائها وخيلائها صدر من بيت عبد الله بن عبد المطلب عند ولادة أعظم الخلائق فكان النور المحمدي في التاسع عشر من شهر ربيع الأول حيث ولدت أمنه بنت وهب لقب بالصادق الأمين.

 

 الرحمة الإلهية في السابع والعشرين من شهر رجب

 في شهر رمضان  المبارك وعندما كان النبي منعزلا عن قومه في غار حراء وله من العمر أربعين سنه نزل جبرائيل بالرسالة الإسلامية ونبوة النبي نزل على محمد بن عبد الله صلى الله عليه واله وسلم تاليا عليه سورة العلق فقال له: اقرأ يا محمد فقال النبي وما اقرأ قال (اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق) حتى قرأ عليه السورة كلها.

حينها خرج النبي من الغار وقد ملئ بالمعنويات الرحمانية أحس بقدرة الله تعالى ترافقه وتعضده فذهب إلى بيت زوجته خديجة ليأخذ قسطاً من الراحة لما أصابه من ثقل تحمل الرسالة فهبط عليه الأمين جبرائيل ليفجّر الطاقات الروحية عنده فخاطبه: (يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر).

وهكذا راح النبي يدعو كل من يتوسم فيه الاستجابة للدين فكان أول من أسلم من الذكور أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ومن النساء زوجته خديجة.

 

الجهاد العظيم:

مارس النبي صلى الله عليه واله وسلم الدعوة أول الأمر، بشكل سري واستمرت ثلاث سنين جمع خلالها عدد من المؤمنين مجاهد بهم الرسول صلى الله عليه واله وسلم قومه وبدأ بعشيرته الاقربين بعد ذلك تم إعلان الدعوة في مكة وبدأ فجر جديد و تاريخ جديد ومن تلك اللحظات بدأت مراحل بناء الأمة.

 

الدولة الإسلامية في المدينة المنورة

بعد هجرة الرسول صلى الله عليه واله وسلم إلى المدينة المنورة على أثر إيذاء قريش له ولأتباعه المؤمنين بدأ الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وسلم ببناء دولته الإسلامية وتأسيسها على نحو لم يسبقه فيها سابق ولم يلحقه لاحق غير أمير المؤمنين عليه السلام فكانت بحق دوله العدل الإلهي.

التي امتدت بعد ذلك في عهد الرسول لتمثيل (المدينة ومكة واليمن والخليج).

 

فاجعة الخميس:

استشهد النبي صلى الله عليه واله وسلم بعد أن مرض مرضاً شديداً ولكنه وأثناء مرضه أدرك أن بعض الأمة سوف يغدر بالوصي ويتآمر عليه فحاول النبي صلى الله عليه اله وسلم أن يتخذ إجراءات معينه للحيلولة دون وقوع هذا الانحراف:

1ـ أمر المسلمين بالالتحاق في جيش أسامه لمحاربة الروم ولعن كل من تخلف عنه وأمر علياً بعدم الالتحاق بهذا الجيش.

2ـ طلب النبي من الجالسين عنده أن يأتوه بورقة وقلم لكي يكتب لهم كتاباً لن يضلوا من بعده فمنع بعض الصحابة ذلك وقال عمر: إن النبي أخذه الوجع.

وهكذا مات رسول الله بحسراته ونقمته على بعض الرجال.

وبعد استشهاد النبي صلى الله عليه واله وسلم قام علي وغسله وكفنه ودفنه بعد أن صلى عليه.

 

 

 

استشهاد ثاني أهل الكساء الحسن المجتبى عليه السلام

بسم الله الرحمن الرحيم

عجزت الكلمات وجفت الأقلام عن وصف فاجعة ألمت بخلافة الله في الأرض ألا وهي فاجعة استشهاد الإمام الحسن عليه السلام، على يد الغادرة زوجته هند بنت الأشعث في السابع من صفر عام 49هـ فكان له من العمر سبع وأربعين عاماً حيث أن ولادته الشريفة كانت في الخامس عشر من رمضان السنة الثانية للهجرة الشريفة.

 

الحسن مع جده:

لقد أولاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم اهتماماً بالغاً هو والحسين أيضاً، وعمل بكل ما أمكنه أن يبرز الحسن كإمام وقائد منذ صغره وراح النبي صلى الله عليه وآله وسلم يؤكد أهمية موقع الإمام الحسن عليه السلام، وضرورة الاهتمام والالتفاف حوله، ويعلن للناس بالقول والعمل أن حب الحسن واجب شرعي، بل إنه مرآة عاكسة عن حب النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

 

شخصيته:

كان للإمام الحسن عليه السلام هيبة الملوك وصفات الأنبياء ووقار الأوصياء، كان أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكان يبسط له على باب داره بساطاً يجلس عليه مع وجهاء وكبار الأمة فإذا خرج وجلس انقطع الطريق، فما يمر من ذلك الطريق أحداً إجلالاً للحسن عليه السلام، وكان يحج إلى بيت الله الحرام من المدينة ماشياً على قدميه والمحامل تقاد بين يديه وكلما رآه الناس كذلك نزلوا من دوابهم ومشوا احتراماً للحسن عليه السلام حتى أعداؤه مثل سعد بن أبي وقاص.

 

عبادته:

أما الحج فإن الحسن عليه السلام حج خمسة وعشرين حجة ماشياً على قدميه وكما كان يقول: إني لأستحي من ربي أن ألقاه ولم أمشي إلى بيته، وناصف ماله في الدنيا ثلاث مرات كان يتصدق بنصف جميع ما يملك.

 

تشييع الإمام الحسن عليه السلام:

قام أهل البيت عليهم السلام بتقديم الإمام الحسين عليه السلام بحمل جثمان الحسن عليه السلام وأرادوا دفنه عند جده المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم فجاء الموكب المهيب من أهل بيت النبوة وفي هذه الأثناء ركبت عائشة بغلة وتوجهت على موكب التشييع ومنعت من دفن الحسن سلام الله عليه عند جده تحت ذريعة واهيه وهي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دفن في حجرتها وهي لا تجيز دفن الحسن عليه السلام في حجرتها، ثم قالت: نحو ابنكم واذهبوا به فإنكم قوم خصمون.

صلاته: وهي أربع ركعات كل ركعة بالحمد مرة والإخلاص خمس وعشرون مرة.

 

وصايا الإمام الحسن عليه السلام في باب العلم:

ـ تعلموا العلم فإن لم تستطيعوا حفظه فاكتبوه وضعوه في بيوتكم.

ـ إن الناس أربعة: فمنهم من لاخلاق: (أي النصيب الوافر من الخير في الحياة) وليس له خُلق:(ومنهم من له خلاق وليس له خلق) ومنهم من ليس له خلق وله خلاق فذلك أشر الناس ومنهم من له خُلق وخلاق فذلك أفضل الناس.