فاجعة جسر الأئمة من المظلومية إلى التمحيص

 

 

كارثة جسر الأئمة من المظلومية إلى التمحيص

 

مقدمة:

قبل عامين تقريباً وبالضبط في 25/ رجب المرجب/1426هـ المصادف 31/8/2006 ميلاديه شهد العراق افجع كارثة انسانية وهي فجيعة جسر الأئمة التي راح ضحيتها ألف ومئتين شهيد فضلاً عن الالاف الجرحى. جسر ألائمة الذي يقع في مدينة بغداد ويربط بين منطقة الاعظمية من جهة والكاظمية المقدسة من الجهة الأخرى وهو من أهم المعابر التي يشغلها الزوار القاصدين مرقد الإمامين الجوادين عليه السلام.

 

مع الكارثة:

ابتدأت مراسيم الزيارة للإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام في ذكرى استشهاده على يد الطاغية هارون العباسي الذي سقاه السم ليتخلص بذلك من أهم وابرز المصلحين في زمانه وبخاصة وهو أمام مفترض الطاعة منصب من قبل الله سبحانه خليفة في الأرض وبعد سنين من السجون والتعذيب أمر اللعين بقتل ابن الرسول فتم له ذلك في قصة مروعه حزينة ومنذ ذلك التاريخ والعالم الإسلامي وبخاصة اتباع مذهب أهل البيت يُحيون مراسيم زيارة الإمام الكاظم بقلوب حزينة ذاكره مظلومية الإمام الشهيد راهب إلى محمد فيتوجهون إلى مرقده الطاهر من طرق عديدة ومن أهم تلك الطرق هو ممر الأعظميه فمن خلال جسر الأئمة يعبر الألاف وأثناء الزحام الشديد على الجسر والتلهف لزيارة المرقد الشريف وبخاصه وأن موضوع الجسر يذكرنا بحد ذاته بكيفية أستشهاد الإمام عليه السلام والقاء جنازته الشريفه على الجسر فما بين ذلك الجسر وجسر الأئمة ذكريات وآلام وأهات لدى شيعة الإمام عليه السلام.

المهم أنه أثناء ذلك الزحام تفًشت شايعه كون أحد اللعناء الأنتحارين يروم تفجير نفسه وسط الزوار من على الجسر الأمر الذي ولّد ذعر الشديد وخوف على وجه الخصوص لدى النساء والأطفال مما أدى إلى تدافع الناس وسقوط جانب من الجسر فوقعت الكارثة.

 

قربان جسر الأئمة:
كارثة جسر الأئمة ليست الأولى التي يتعرض لها شيعة أهل البيت عليهم السلام فلقد سبقته كوارث وكوارث فمنذ واقعة الطف الأليمة التي أستشهد فيها خير أهل الأرض ريحانة رسول الله صلى الله عليه وسلام الأمام الحسين بن علي عليه السلام وأصحابه المنتجبين وإلى يومنا هذا مآسي واحزان وكوارث تتعاقب على شيعة أمير المؤمنين عليه السلام فمن يقرأ التأريخ يقف عليها بوضوح تام فإنتهاك المدينه المنوره وواقعة الحره وقتل أئمة المسلمين عليهم السلام وقتل كل شيعي على الهوية حتى وأن كان على الظن والشبه فضلاً عن الكوارث العديدة التي تخرج عن نطاق الحصر  فالمقابر الجماعية وأغتيالات رجال الدين  الشيعة وتفجيرات سامراء وكربلاء والنجف الأشرف لهي دليل جلي وواضح على حجم المعاناة التي عاناها ويعانيها المسلمون الشيعة على مد الزمان أنا لله وأنا أهليه راجعون.

 

كارثة جسر الأئمة أصرار عقائدي:

من المعلوم بل أنه من المسلمات الأكيده أنه كلما زادت الابتلاءات وتساعر أوارها كلما ازداد تمسك المؤمنون بعقيدتهم حتى يتم النجاح في التمحيص الألهي ويخيب بذلك المنافقون والتأريخ خير شاهد على ذلك حتى أصبح الشيعة اليوم رغم الفجائع المتتالية التي مرت عليهم يبلغون نصف المسلمين عددا وهم في أزداد دائم ولله الحمد، وقد ساهمة هذه الكوارث في بلورت الشعور العقائدي وانتشاره بشكل واسع حتى أصبح من المسلمات الأكيده لدى المؤمنين (أن المؤمن مبتلى) قال تعالى (أحسب الناس أن يقولوا أمنا وهم لا يفتنون).

المهم أنها تزيد من أمان المؤمنين وترفع مستواهم العقائدي أكثر فأكثر في الوقت الذي تفضح فيه نفاق المنافقين وانحراف عقائدهم الفاسدة يدّعون الإسلام، أين هم من قوله (لا تقطعوا شجره) بل أنهم يحصدون المسلمين حصدا لا يبالوا بطفل أو شيخ أو امرأة فهم على دين أسيادهم الأموين سائرون وعن حوزتهم وطغيانهم يدافعون خاب فالهم ونجا مكذبهم وحشر معهم مصدقهم والسائر في ركابهم فإلى جهنم وبئس المصير.