|
بسم الله الرحمن الرحيم

ولدت سنة 1966م، 1386هـ
في محلة العمارة في النجف الأشرف، لأبوين علويين ينحدران من شجرة واحدة وهم من
السادة الفياض التي يجرع نسبها إلى السادة آل ياسر الشوكية، وينحدر نسبهم من
الشهيد السعيد زيد بن علي بن أبي طالب عليهم السلام.
درست
المقدمات والسطوح عند أساتذة الحوزة العلمية كالسيد فؤاد الفياض والشيخ أحمد
الفرطوسي والشيخ محمد رضا الحلفي والسيد صادق الخراسان والشيخ وفقان الكعبي والشيخ
ميثم السعودي والشيخ عبد الجبار الساعدي والشيخ صالح الدجيلي والشيخ خضر القطيفي،
وبعد سقوط الطاغية أدت الأحداث إلى توقف الدراسة وتعثرها، فعقدت العزم على الإنتقال
إلى كربلاء المقدسة للدرس عند أساتذتها كالشيخ عبد الكريم الحائري والشيخ فاضل
الصفار وآية الله السيد محمد تقي المدرسي وآية الله الشيخ محمد إبراهيم الأنصاري،
وكذا المساهمة في تقوية وإنشاء الحوزة الكربلائية بإغنائها بمختلف الدروس ولمختلف
المراحل، والمشاركة في الحركة العلمية الحديثة الناشئة وفي هذه المدينة المقدسة.
ومن الآثار والمؤلفات القيام بتحقيق كتاب (مفتاح
الفلاح في شرح دعاء الصباح) للشيخ إسماعيل الخاجوئي (قدس سره) وما زال طي
الأوراق، وبحث حول (الإسرائيليات وأثرها في الفكر الإسلامي)، ومقالات صحفية
في بعض المجلات العراقية.
رجل الدين والدراسة والمطالعة
ينبغي إنشاء مقدمة لا يتسع لها مجال، ولكن اختصاراً
أقول أن طالب العلم مهما بلغ من علم جراء الدراسة والمطالعة فقط، فإنه يبقى
محتاجاً إلى الخبرة التي لا تنشأ إلا من خلال التدريس والبحث، وقديماً كان
بعض علمائنا إن لم يجد طلاباً يلقي عليهم الدرس الذي سمعه من أستاذه فإنه
يقوم بترتيب الوسائد كحلقة دراسية ويلقي درسه عليها.
الدراسة الحوزوية وجانبه الأخلاقي
إن الدراسة الحوزوية تمتاز بجانبها الأخلاقي الذي
تفتقر إليه الدراسة الأكاديمية، فإنه إلى جنب اكتساب العلوم النظرية فطالب
العلوم في مدراس الحوزة يكتسب التزاماً شديداً ناشئ من معرفته اليقينة إنه في
مدرسة الإمام (عجل الله فرجه الشريف) وهذه العلوم هي علوم هل البيت عليهم
السلام، كما أن الأخلاق والدروس الأخلاقية هي من أعمدة المدارس الحوزوية،
وعلى هذا فإن خريج هذه المدرسة يكون في قمة الأخلاق وعنصر من عناصر ثبات
المجتمع على قيم أهل البيت عليهم السلام. والتاريخ والواقع خير دليل على ذلك.
منهاج
الحوزة
إن المناهج
الحوزوية تتمحور حول الفقه أولاً وأخيراً لأنه الغاية والهدف، ومنه أخذت
قدسيتها لدى طلبة العلم ولكن على أن لا تبقى على حالها دون تجديد، فإن لكل
زمان ظروف وحالات ومستوى ثقافي وتفكيري يختلف عن الأزمنة الماضية فإن كان
هناك ثمة تغيير فالتغيير في لغة العلم وطريقة البحث فيه.
وعن مؤلفات الإمام الشيرازي الراحل
إن الذي ينظر إلى كمية المؤلفات التي جاءت بها قريحة
السيد الراحل ليقف مدهوشاً أمامها والذي يسبر أغوارها يجد علماً جماً واسعاً،
الأحرى بنا أن نلتهمها قراءة وبحثاَ.
المرجع الشيرازي وكتاب الشرائع
لقد عرف سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني
الشيرازي (دام ظله الوارف) عندما قرأت كتاب الشرائع، وقد كنت معجباً
بملاحظاته الدقيقة وأسلوبه البسيط، وكم كنت نتلهفاً لإيجاد مؤلفاً آخر للسيد
لكن الطاغية المقبور كان يمنع ويعاقب بشدة، وبعد سقوطه وجدت مؤلفات السيد
المرجع كأنها تخطوا على درب الإمام الراحل العظيم (قدس الله سره) وربما نشهد
فارساً آخر للقلم يبعث الحياة في علوم أهل البيت عليهم السلام.
|