جابر بن حيان الأنصاري

 

 

لسماحة آية الله العظمى الإمام الرحل السيد محمد الحسيني الشيرازي أعلى الله درجاته

مع الكتاب:

الكتاب هو الحلقة الحادية عشر من سلسلة حلقات حول أعلام الشيعة كتبها المصنف (قدس سره) في كربلاء المقدسة

ويتضمن ستة عشر صفحة تتنوع فيه المواضيع حول هذا العالم الجليل الذي يعتبر بحق مؤسس الكيمياء الحديثة.

 

لقد حفل تأريخنا الاسلامي لاسيما الشيعي منه ببروز الكثير من الأعلام في الميادين كافة الفقه والأصول والطب والهندسة والإقتصاد والاجتماع وغيرها كثير وكان من أهم العوامل المساعدة على ظهور هؤلاء العباقرة الذين اضاءوا الطريق للعالم اجمع.

أولاً: البيئة الصالحة والمقصود بها الظروف الاجتماعية والاقتصادية الجيدة إلى حد ما.

ثانياً: وجود أئمة الهدى سلام الله عليهم ولما حملوا من علوم رياضية ومعاجز قرآنية كانت المعين الذي لا ينضب يغرف منه العلماء بلا انقطاع ولانهاية فالأئمة سلام الله عليهم أوجدوا الاختصاص لدى طلبتهم وبخاصة الإمام الصادق عليه السلام فقد خصص البعض للفقه و الحديث كزاره بن أعين والآخر لعلم الكلام كهشام بن الحكم وعلم الكيمياء جابر بن حيان الأنصاري ومن هنا نعطف بالحديث حول كتاب (جابر بن حيان الأنصاري) من مؤلفات الإمام الراحل آية الله العظمى السيد محمد الشيرازي قدس سره.

 

مع أبحاث الكتاب:

الكتاب عبارة خمسة مباحث أوردهما المؤلف (قدس سره) وهي كما يلي:

الأول: الأمام الصادق وجابر بن حيان: في هذا المبحث يستعرض المؤلف كيف هيّأ الامام الصادق عليه السلام جمله في التلاميذ ـ الذي كان عددهم اربعة آلاف أو يزيدون ـ وعلّمهم مختلف العلوم الدنيوية والأخروية، ثم يعرج بالكلام حول جابر بن حيان فيتناول جوانب من حياته بصورة مقتضبة جداً أي سيرته الذاتية أسمه ولقبه ونشأته مع استعراض لبعض وصايا الإمام الصادق عليه السلام لجابر وما مدى العلقة بينهما حتى أن جابر رضي الله عنه يقسم بالإمام الصادق عليه السلام.

 الثاني: وهو بحث أخلاقي يتناول فيه المؤلف قدس سره فيه مسألة مهمة مفادها إن الأنبياء عليهم السلام والمصلحين إنما بعثوا لتقوية وتصحيح جانب الروح وهذا هو الأهم والأولى أما جانب الجسد فيأتي بالمرتبة الثانية وعلم الكيمياء هو من مختصات الحسد لا الروح فما هو السر في اهتمام الأمام الصادق عليه السلام بهذا العلم حتى جعل من جابر اختصاص فيه، يجيب عليه بما ملخصه أن هذا الاختصاص جاء في هامش مهام الانبياء والمصلحين لا أنه الهدف الرئيسي منه.

 الثالث: وفيه استعراض للظروف السياسية التي أحاطت بجابر بن حيان رضي الله عنه بصورة وجيزة جداً تناسب حجم الكتاب مع ذكر لبعض مكتشفاته العلمية.

 الرابعة: وقد خصصه المؤلف لكتب جابر والتي تزيد على ثلاث آلاف كتاب مع ملاحظة

يوردها وإن بعض تلك المؤلفات هي عبارة عن بعض صفحات كتبها جابر أورد فيها علومه كما وان المصنف يذكر ثلاثين اسم لبعض مؤلفات جابر وهي الموجودة فعلاً ونحن بدورنا نذكر خمسة منها: (الإيضاح، مصححات افلاطون، الزيبق الشرقي، التبويب، النور).

 الخامس: وفيه ينوه المؤلف قدس سره إلى ملاحظة مهمة وهي لماذا هذا الحجم الصغير للكتاب ويجيب عنه حتى يتلائم مع سلسلة حلقات الاعلام الصادرة في ذلك الحين كما ويشير إلى من اراد التفصيل عليه مراجعة بعض الكتب ويذكر اسماءها حول جابر بن حيان الأنصاري.

على العموم الكتاب نزير المفردات غزير المعاني يفتح آفاق وآفاق لمن يريد التوسع والبحث حول هذا العالم الجليل الذي يعتبر بحق صفحة مشرقة في سماء التشيع.

 

عدد الصفحات: 16

الحجم: جيبي 12×17

المطبعة: الآداب ـ النجف الأشرف.