أحكام عامة للشباب

السؤال:

    ما هو رأي سماحتكم في إنشاء تجمع طلابي على مستوى الجامعة أو على مستوى كلية ويكون هذا التجمع مستقلاً ولا ينتمي إلى أي جهة معينة بل سيكون الإتصال والإنتماء إلى الحوزة العلمية الشريفة وتستمد التوجيهات والإستشارات من سماحتكم ويطلق على هذا التجمع اسم (الرابطة الطلابية) ويكون عمل هذا التجمع:

1ـ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

2ـ توعية الطلبة بالاحتلال الأمريكي.

3ـ المشاركة في المسيرات والتظاهرات التي تأمر بها الحوزة العلمية.

4ـ توحيد الصفوف بين السنة والشيعة.

5ـ المشاركة في الإحتفالات والمواليد الإسلامية والمسابقات العلمية.

6ـ نشر الإستفتاءات والكتيبات الخاصة بتوعية الطلبة.

7ـ المشاركة في الإتحاد الخاص بالكلية أو الجامعة عن طريق الحصول على عدد من المقاعد والسعي للحصول على رئاسة الإتحاد الموجود في الكلية.

8ـ إنشاء المساجد والمكتبات في جميع الكليات.

ونريد من سماحتكم:

1) رأيكم في هذا العمل.

2) توجيهاتكم والإرشادات الأولية والخاصة بهذا العمل.

3) العمل الذي تقوم به خلال السنة الدراسية.

4) رأيكم في الاسم الذي يطلق على هذا التجمع.

الجواب:

     من واجبات الحوزات العلمية لوقوفها على المناهج الضرورية، إقامة دورات ثقافية من ثلاث سنوات أو أقل أو أكثر وتربية الناشئة والشباب على الثقافة الصحيحة النابعة من ثقافة القرآن وأهل البيت عليهم السلام وتربيتهم كمبلغين يبلّغون عبر المنبر والخطابة، أو التأليف والقلم، ثقافة القرآن وأهل البيت عليهم السلام إلى الناس أجمعين.

الهيئة العلمية والإدارية لمثل هذه الدورات هي التي ينبغي لها أن تختار الكتب الدراسية والأكثر فائدة، وإن تعيّن المنهج السليم الذي يوصل الطلاب إلى ما يجب على الشاب المسلم معرفته والذي يؤدّي إلى تثقيفه بثقافة القرآن وأهل البيت عليهم السلام بأقصر مدة لازمة، كما أن عليها أيضاً إرشاد الطلاب إلى ما يلزم القيام به خلال السنة، ولها أن تختار الإسم وما أشبه ذلك.

السؤال:

   لا شك أن للساحة الطلابية الأثر الكبير في كل المجتمعات ليس فقط للمجتمع العراقي، ونتيجة كثرة الاختلاط بين الجنسين ووجود العديد من الأمور المهمة على تلك الساحة ظهرت حالات عديدة سلبية وإيجابية، لذلك تقدمنا بهذه الأسئلة إلى سماحتكم للإجابة عنها وبيان رأي الشارع المقدس تجاه تلك المسائل: س: ماذا تمثل الساحة الطلابية في نظركم؟

الجواب:

    الساحة الطلابية تمثل معهداً من المعاهد المهمة يتم فيه ـ إلى جانب المعاهد الأخرى ـ إعداد رجال المستقبل: دينيياً وثقافياً وعلمياً وعملياً وعاطفياً وروحياً. وبهذا يكون لهذه الساحة دور كبير في (صناعة المستقبل) كما أن لها تأثيراً كبيراً في (الحاضر) أيضاً.  

السؤال:

  هل تلعب الساحة أو الحركة الطلابية دوراً في مستقبل العراق؟

الجواب:

    للحركة الطلابية ـ كما سبق ـ دور كبير في مستقبل العراق، باعتبار أن رموز هذه الحركة ستكون بأيديهم أزمّة الكثير من الأمور في المستقبل. بل إن للحركة الطلابية دوراً كبيراً في حاضر العراق أيضاً باعتبارها تمثل ـ إلى جانب القوى الأخرى ـ مصدراً مهماً من مصادر التوجيه الفكري، فهي تساهم في توجيه الأمة إلى مدارج الصعود، وإلفات الأنظار إلى نقاط القوة والضعف، وما ينبغي أن يعمل، وما ينبغي أن لا يعمل. والخلاصة : أن هذه الحركة تمثل ـ إلى جانب القوى الأخرى ـ (الفكر) و(الإدارة).

السؤال:

  من باب «كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته» هل أنه من الواجب على الطلبة في الجامعات أن يتحملوا المسئولية الإجتماعية والسياسية وهل يصح من يقول «لا دخل لي في ذلك الأمر إنه لا يعنيني»؟

الجواب:

   وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإرشاد الجاهل وتنبيه الغافل لا تختص بفئة من فئات المجتمع دون أخرى، بل هي وظائف ملقاة على عواتق الجميع، قال الله سبحانه: «والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض: يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر»  فينبغي للطلبة الكرام ـ وفقهم الله تعالى ـ أن يتحملوا مسؤولياتهم الدينية  والاجتماعية إلى جانب الفئات الأخرى، ولا يخفى أن ذلك مضافاً إلى كونه فريضة دينية مسئولية يُمليها الوجدان الإنساني، وقد قال أمير المؤمنين (عليه الصلاة والسلام) في غزو جيش معاوية للأنبا ر: (ولقد بلغني أن الرجل منهم كان يدخل على المرأة المسلمة والأخرى المعاهدة فينتزع منها حجلها وقلبها وقلائدها ورعاها، ما تمنع منه إلا بالاسترجاع والاسترحام، ثم انصرفوا وافرين ما نال رجلاً منهم كلم ولا أريق له دم، فلو أن امرءاً مسلماً مات من بعد هذا أسفاً ما كان به ملوماً بل كان عندي به جديراً).

السؤال:

  هنالك حالة من الغموض تكتنف الاتجاهات السياسية في المجتمع العراقي بسبب الأهداف والوعود البراقة التي قطعتها القوى السياسية على نفسها ولم تتحقق فكيف يتسنى لنا معرفة الاتجاه الصحيح وأتباعه من الاتجاه الفاسد وتجنبه؟

الجواب:

  معرفة الاتجاه الصحيح تتم عادة عبر  1 : معرفة قاعدة الفكر والعقيدة التي تبتني عليها الاتجاهات السياسية. 2: معرفة الأدوار التاريخية التي مرت بها. 3: معرفة طبيعة القيادة التي تدير أزمة الأمور فيها: هل هي قيادة مؤمنة أو لا؟ وهل تستمد مبادئها من القيم الإلهية أو لا؟ وهل تستمد امكاناتها من الأمة أو لا؟ وهل ترتبط بالقيادة المرجعية أو لا؟ ولا يخفى أن للارتباط بالقيادة المرجعية دوراً كبيراً في استقامة الحركة، إذ المرجعية الدينية تمثل الدين، وتمثل الأمة المسلمة، فالارتباط بها يعين الاستناد إلى الشعب، وهذا يجعل الحركة في غنى عن الارتباط بالقوى الأجنبيّة. وقد ورد في الحديث الشريف: (العلماء ورثة الأنبياء)، وورد في حديث آخر: (العلماء حكام على الملوك)، وورد أيضاً: (مجاري الأمور والأحكام على أيدي العلماء بالله، الأمناء على حلاله وحرامه).

السؤال:

  لقد أصبحت الساحة الطلابية في هذه الفترة محطة سباق للحركات السياسية من أجل الكسب والتأييد علماً أن الجامعات مكان للعلم وللثقافة فهل من الصحيح التنافس على مواقع الجامعات وتحويلها إلى بؤر سياسية وهي أماكن للعلم والمعرفة؟

الجواب:

 الجامعات هي محل أطماع الطامعين، لذا يجب على الطلبة الكرام أن يتسلّحوا بثقافة القرآن الكريم وثقافة أهل البيت عليهم السلام حتى ييأس الطامعون من التسلّل بينهم كما ينبغي لهم أن يتسلحوا بالثقافة الحيوية (ثقافة الحياة) التي أمر بها المعصومون (عليهم الصلاة والسلام) كي لا يخدعوا ولا يغرّوا. وقد ورد في الحديث الشريف: (العارف بزمانه لا تهجم عليه اللوابس). هذا وقد سبق أن تحمل المسؤولية وظيفة الجميع، ولا ينحصر بفئة دون فئة، أو بمكان دون آخر.

أرسل إستفتاءك